تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

وحكومة ( 1 ) قاعدة « نفي السبيل » على جلّ القواعد ، ولقوله ( 2 ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ( 1 ) . وممّا ذكرنا ( 3 ) ظهر : أنّه لا وجه للتمسّك باستصحاب المنع قبل إسلامها ،

شرح
والمتحصل : أن الدليل الإجتهادي يقتضي بيع أُمّ الولد في هذه الصورة ، ولا تصل النوبة إلى التمسك بالأصل العملي . ( 1 ) معطوف على « اعتبار » أي : ولحكومة . . . وهذا هو الوجه الثاني . ( 2 ) معطوف على « للاعتبار » وهذا هو الوجه الثالث . ( 3 ) يعني : ومن جواز البيع إمّا لتقديم حقّ الإسلام على حقّ الاستيلاد المقتضي لعدم جواز البيع ، وإمّا لمرجعية عمومات صحة البيع عند تكافؤ دليلي الحقّين ، ظهر : أنّه لا مجال للتمسك باستصحاب منع البيع ، بأن يقال : إنّه لا ريب في موضوعية الاستيلاد لمنع البيع والتصرف الناقل فيها . ويشك في طروء الرافع ، وهو الحق المقدّم على الاستيلاد - كحق الإسلام - بحيث يزيل ذلك المنع ، ومقتضى الاستصحاب عدم طروئه ، فيحكم باستمرار ذلك المنع بعد إسلامها ، ونتيجته عدم جواز بيعها مطلقا ، لا باختيار مولاها الكافر ، ولا قهرا عليه ، هذا . واعترض المصنف قدّس سرّه عليه بوجوه ثلاثة : الأوّل : أن الدليل الإجتهادي على جواز البيع موجود ، وهو إمّا عمومات الصحة ، وإمّا حقّ الإسلام ، ومعه لا يبقى شك في المنع حتى تصل النوبة إلى الأصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 376 ، الباب الأول من أبواب موانع الإرث ، الحديث : 11
فالجمع بين دليل منع البيع ودليل نفي السبيل يقتضي عدم جواز البيع ، وعدم تسلطه عليها ، فترجيح حق الإسلام على حق الاستيلاد بقاعدة نفي السبيل وعلوّ الإسلام مرجوح ، فتأمل جيّدا .