تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إنّما الكلام في تعارض حقّي أُمّ الولد ( 1 ) من حيث كونها مسلمة ( 2 ) ، فلا يجوز كونها مقهورة بيد الكافر ، ومن حيث ( 3 ) كونها في معرض العتق ، فلا يجوز إخراجها عن هذه العرضة . والظاهر أنّ الأوّل ( 4 ) أولى ، للاعتبار ،
شرح
السبيل مع قاعدة السلطنة ، لحكومة الأولى على الثانية . نعم يتزاحم فيها حقّان كما سبق التنبيه عليه ، وسيأتي تقديم الأهم منهما . ( 1 ) غرضه من هذا الكلام تثبيت الأولوية التي أفادها بقوله : « بناء على أنّ حقّ إسلامها المقتضي لعدم سلطنة الكافر عليها أولى من حق الاستيلاد » . ووجه الأولوية أمور ثلاثة ستأتي في المتن . ( 2 ) يعني : لا من حيث حقّ سلطنة المالك عليها . ( 3 ) معطوف على « من حيث » وهذا حق آخر لام الولد . ( 4 ) وهو حق الإسلام . لمّا كان المقام من تزاحم الحقين ، والحكم فيه تقديم الأهم منهما على المهم إن كان ، وإلَّا فالتخيير ، أخذ في إثبات أهمية حق الإسلام من حق الاستيلاد المقتضي لبقائها إلى أن تنعتق من نصيب ولدها . وقد أثبت المصنف قدّس سرّه أهميته بوجوه : الوجه الأوّل : الاعتبار ، بتقريب : أنّ المولى الحكيم لا يرضى بأن يكون من أسلم وانقاد له مقهورا تحت استيلاء الكافر . والظاهر أن مراد المصنف قدّس سرّه ما جعلوه دليلا أو مؤيّد القاعدة نفي السبيل ، ففي العناوين : « وثالثها : الاعتبار العقلي ، فإنّ شرف الإسلام قاض بأن لا يكون صاحبه مقهورا تحت يد الكافر ، ما لم ينشأ السبب من نفسه ، فإنّه حينئذ أسقط احترام نفسه . وهذا وإن لم يكن في حدّ ذاته دليلا ، لكنّه مؤيّد قوي مستند إلى فحوى ما ورد في الشرع » ( 1 )( 1 ) العناوين ، ج 2 ، ص 352.
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 433 | السيد جعفر الجزائري المروج