قد ارتفعت بحكومة أدلة نفي سلطنة الكافر على المسلم ( * ) . فالمالك ليس مسلَّطا قطعا ( 1 ) ، ولا حقّ له في عين الملك جزما ( 2 ) .
شرح
قاعدة السلطنة لا يبقى مانع من الرجوع إلى عموم ما دلّ على حلّ البيع ووجوب الوفاء بالعقود .
( 1 ) وإن كان مالكا لامّ ولده قطعا ، لعدم خروجها عن ملك الكافر بمجرّد قبول الإسلام ، وإلَّا لم يكن معنى للبيع عليه ، فإنّ إلزامه بالبيع شرعا دليل كونها ملكا له .
( 2 ) لانتقال حقّه إلى ثمنها لو بيعت .
وقد تحصّل إلى هنا : أنّ أُمّ الولد المسلمة ليست موردا لتعارض قاعدة نفي
هامش
( * ) لا يخفى أنّ دليل نفي سلطنة الكافر على المسلم - المقتضي لجواز البيع على الكافر - معارض بدليل منع البيع المقتضي لفساد البيع . ومع التعارض لا حكومة لدليل نفي السلطنة على قاعدة السلطنة . فمنع الرجوع إلى قاعدة السلطنة لحكومة دليل نفي سلطنة الكافر على المسلم غير ظاهر ، كما سبق التأمل في هذه الحكومة في مسألة بيع العبد المسلم من الكافر ، حيث قال : « وحكومة الآية عليها غير معلومة » . ( 1 )
( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 304
ولا بأس بتوجيه الحكومة بما في كلام المحقق الإصفهاني قدّس سرّه : ( 2 )
( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 229 و 293
بأنّها من باب نفي الحكم بلسان نفي الموضوع تنزيلا حتى يتنفي الحكم المترتب عليه ، ولا يكون حينئذ منافيا لما دلّ على ثبوت الحكم ، إذ لا ملك للكافر تنزيلا - وإن كان مالكا حقيقة - حتى يترتب عليه السلطنة التي هي سبيل على المسلم . لكن لم يعلم كفاية هذا المقدار - بنظر المصنف قدّس سرّه - من كون الحاكم ناظرا بمدلوله اللفظي إلى المحكوم . ولو سلَّم فالتنافي بين التأمل في الحكومة هناك والجزم بها هنا ظاهر ، وهو أعلم بما قال في الموضعين .