فإنّها تباع عليه ( 1 ) ، بناء ( 2 ) على أنّ حقّ إسلامها المقتضي ( 3 ) لعدم سلطنة الكافر عليها أولى من حقّ الاستيلاد المعرّض للعتق . ولو فرض تكافؤ دليلهما ( 4 )
شرح
وحكم المصنف قدّس سرّه بصحة بيعها ، إما لترجيح أحد المتعارضين على الآخر بوجوه ثلاثة ، وإمّا لمرجعية عمومات الصحة لو فرض تكافؤ العامين من وجه في مادة الاجتماع ، وسيأتي بيان كلا الوجهين إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) أي : فإنّ أُمّ الولد - التي أسلمت - تباع على مولاها الذمي قهرا ، وفي المسألة أقوال أخرى نقلها في المقابس والجواهر ، والجهة المشتركة بين الكل نفي سلطنة الكافر عليها .
فمنها : أنّها لا تقرّ في يده ، بل تكون عند امرأة مسلمة تتولَّى القيام بحالها ، ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا ، كما عن الخلاف وموضع من المبسوط .
وعن ابن سعيد : أنّ الحاكم يتركها عند من يرى تركها عنده مصلحة .
ومنها : ما عن التذكرة من أنه يحال بينها وبين مولاها ، وتكسب في يد غيره له ، ويؤخذ منه النفقة .
ومنها : ما عن المختلف من أنّها تستسعى في قيمتها ، فإذا أدّتها عتقت .
ومنها : وجوب دفع قيمتها من الزكاة أو من بيت المال لتعتق . وإلَّا بيعت .
ومنها : غير ذلك ، فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 343.
( 2 ) لا ريب في ابتناء وجوب البيع على تقديم حق الإسلام على حق الاستيلاد ، ووجه التقديم أمور ثلاثة سيأتي بيانها . فلو قيل بتكافؤ الحقّين وتساقطهما أو بالجمع بينهما مهما أمكن - كما يراه بعض القائلين بعدم تعيّن البيع - لم يتجه القول بوجوب البيع بهذا الطريق ، فإن تمّ الطريق الثاني فهو ، وإلَّا أشكل الأمر .
( 3 ) صفة لحقّ إسلام أُمّ الولد .
( 4 ) وتساقطهما في المجمع ، وهذا إشارة إلى إثبات صحة البيع بنحو آخر ، أي