تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
كان المرجع عمومات صحة البيع ، دون قاعدة « سلطنة الناس على أموالهم » المقتضية ( 1 ) لعدم جواز بيعها عليه ، لأنّ ( 2 ) المفروض : أنّ قاعدة « السلطنة »
شرح
العموم المقتضي للصحة . وتقريب التمسك به هو كون الشك في التخصيص الزائد ، إذ لو كان دليل حقّ إسلامها مقدّما على دليل حق الاستيلاد لم يلزم تخصيص في عمومات صحة البيع . وإن كان حقّ الاستيلاد مقدّما على حقّ إسلامها لزم تخصيص فيها ، هذا ( * ) . ( 1 ) وذلك لأنّ مقتضى سلطنة المالك على ماله عدم نفوذ تصرف اعتباري فيه من دون رضاه ، وحرمة مزاحمته . فالحكم بوجوب بيع الأمة - قهرا - على مولاها مع فرض بقائها بعد الإسلام على ملكه تقييد لإطلاق سلطانه ، وبعد تكافؤ حقّي الإسلام والاستيلاد وتساقطهما يرجع إلى قاعدة السلطنة المانعة عن بيعها عليه قهرا . ولا تصل النوبة إلى عموم حلّ البيع وصحة العقود . ( 2 ) تعليل لقوله : « كان المرجع عمومات صحة البيع دون قاعدة السلطنة » وتوضيحه : أنّ مرجعية قاعدة السلطنة في المقام منوطة بعدم وجود دليل حاكم عليها ، والمفروض حكومة قاعدة « نفي سلطنة الكافر على المسلم » على قاعدة « سلطنة الناس على أموالهم » . ولعّل وجه الحكومة : أنّ قاعدة نفي السبيل وإن لم تكن شارحة بمدلولها اللفظي لما يراد من قاعدة السلطنة ، إلَّا أنه يكفي في الحكومة أن يتعرض الدليل الحاكم إلى عقد الوضع أو عقد الحمل في الدليل المحكوم . وهذه الضابطة تنطبق على قاعدة نفي السبيل ، وينتفي بها سلطنة الكافر على مملوكه المسلم . وبعد سقوط
هامش
( * ) لكن الحق كون المرجع في المقام استصحاب حكم المخصص أعني به ما دلّ على عدم جواز بيع أُمّ الولد ، لا عموم العام ، لعدم كون الشك في التخصيص الزائد ، بل في استمرار حكم المخصص كما لا يخفى .