تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وأمّا القسم الثاني ( 1 ) - وهو ما إذا عرض لها حقّ لنفسها أولى بالمراعاة من حقّ الاستيلاد - فمن موارده : ما إذا أسلمت وهي أمة ذمّيّ ( 2 ) ،
شرح
هذا ما يتعلق بجملة من صور الاستثناء التي جعلها المصنف في القسم الأوّل ، والجامع بينها تعلق حق الغير بأُمّ الولد . وتقدّم أنّ مناط الجواز في بعضها قصور دليل المنع عن شموله للتملَّك القهري الناشئ عن الاسترقاق ، وبعد حصول الملكية للمسترق يجوز له بيعها ، لاختصاص عدم الجواز بمن استولدها . واعتذر صاحب المقابس قدّس سرّه عن إهمال عدّة من الصور في كتب الفقهاء - مع التزام كثير منهم بجواز بيع أُمّ الولد في جملة منها - بأنّ مقصودهم الاقتصار على المنصوص بخصوصه ، والغالب وقوعه ، وأنّ مرادهم أنه لا يجوز للمولى ومن بحكمه كالوارث أن يبيعها باختياره ، ولا ريب في خروج كثير من الصور عن ذلك ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 94 - 95. موارد القسم الثاني ( 1 ) أي : القسم الثاني من مواضع الاستثناء الأربعة ، وقوله : « وأما » معطوف على قوله : « فمن موارد القسم الأول » وكان الأنسب بالسياق أن يقول هنا : « ومن موارد القسم الثاني » أو تصدير القسم الأول بقوله : « أما القسم الأوّل فموارد منها . . . » . وكيف كان فقد جمع المصنف قدّس سرّه تحت هذا العنوان موارد أربعة سيأتي بيانها . 1 - إذا أسلمت وهي أمة ذمّي ( 2 ) هذا هو المورد الأوّل ، وعقد له صاحب المقابس الصورة السابعة والعشرين ، فقال : « إذا كانت مستولدة ذمّيّ ، ثم أسلمت دونه ، فتباع عليه . . . » وأشار إلى فتوى جماعة ببيعها على مولاها قهرا ، كالشيخ والحلي والفاضلين والشهيدين والسيوري والصيمري وغيرهم ، فراجع ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 92.