يرد على [ ذلك ] ( 1 ) ما قد يقال - بعد الإجماع على أنّ انعدام العنوان لا يوجب بطلان الوقف ، بل ( 2 ) ولا جواز البيع ، وإن اختلفوا فيه ( 3 ) عند الخراب أو ( 4 ) خوفه ، لكنّه ( 5 ) غير تغيّر العنوان ،
شرح
فالنتيجة : أنّ استمرار الوقف بعد نفاد العنوان مجمع عليه . ومعه لا وجه للالتزام بالبطلان كما صار إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه . هذا توضيح الوجه الأوّل ، وسيأتي الوجه الثاني .
( 1 ) كذا في نسختنا ، والظاهر عدم الحاجة إلى هذه الكلمة ، كما لم تذكر في بعض النسخ المصححة ، فكأنّه قال : « إنّه : يرد - على ما أفاده في الجواهر من قوله :
قد يقال بالبطلان أيضا . . . - أوّلا مخالفته للإجماع . . . الخ » .
( 2 ) الوجه في الإتيان ب « بل » هو : أنّ موضوع جواز البيع هو الوقف أي ما كان باقيا على وقفيته ، فلو لم يجز البيع بعد انعدام العنوان كان بقاء وقفية العين أوضح وجها .
( 3 ) أي : في جواز البيع ، فمنعه ابن إدريس ( 1 )( 1 ) راجع هدى الطالب ، ج 6 ، ص 545، وجوّزه جماعة ، فراجع الأقوال ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 547 وما بعدها.
( 4 ) الإتيان ب « أو » للتنبيه على اختلاف عبائر المجوّزين ، فمنهم من جوّز البيع عند الخراب كسلَّار ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 563، ومنهم من جوّزه عند خوف الخراب وخشيته ، كالشهيد في الدروس ( 4 )( 4 ) المصدر ، ص 567.
( 5 ) أي : لكنّ « خراب الوقف » المختلف حكمه أمر ، و « انعدام العنوان » أمر آخر ، لكون النسبة بينهما عموما من وجه ، كما تقدم آنفا .