تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وكذا لو أسرها المشركون ( 1 ) ، ثم استعادها المسلمون
شرح
( 1 ) جواز البيع في هذه الصورة موقوف على أمور ثلاثة : أحدها : أن يكون الآسر لها غير مولاها ، فلو كان مولاها لا يجوز بيعها ، لإطلاق أدلة المنع . ثانيها : عدم العلم بكونها ملكا للمولى قبل القسمة ، إذ معه كذلك لا يجري عليها القسمة ، بل هي باقية على ملك مولاها ، ولا تقسّم بين المسلمين المقاتلين . ثالثها : لزوم القسمة وعدم انتقاضها بثبوت كونها ملكا للمولى بعد القسمة ، وغرامة الإمام عليه السّلام قيمتها للمقاتلة ، إذ بناء على انتقاضها بالعلم بسبق ملك
هامش
المستولد ، وكان مسترقّها غير مولاها ، فجواز بيعها حينئذ ممّا لا إشكال فيه ، لخروج هذه الصورة عن قاعدة المنع عن بيعها موضوعا . وإن كان مسترقها مولاها فجواز بيعها لا يخلو عن إشكال ، لإطلاق أدلة المنع ، فلا يجوز . ومن دعوى انصرافها عن هذه الصورة فيجوز هذا ما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 119 أقول : الظاهر جواز بيعها على كل حال . أمّا إذا كان المسترق غير المولى فظاهر . وأمّا إذا كان المولى فلأنّ المنع الذي هو حكم شرعي تابع لموضوعه ، وهو بقاء سيادة المولى ومالكيته عليها ، إذ عدم جواز نقلها حكم لسيدها المستولد لها فقط . فمع ارتفاع سيادته عنها يرتفع خطاب عدم الجواز عنه ، فلا موضوع حتى يكون موردا للإطلاق أو الاستصحاب . فجواز البيع للمستولد لها إذا كان هو المسترق لها لا يخلو من جودة كما ذهب إليه بعض ، وإن تنظَّر فيه غير واحد كصاحب الجواهر قدّس سرّه . نعم ، بناء على عدم كون اللحوق مزيلا للملكية فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز البيع لمستولدها ، إذ المفروض بقاؤها على ملكه ، فلا موجب لجواز بيعها . وتفصيل المسألة موكول إلى محلَّه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 423 | السيد جعفر الجزائري المروج