فلا وجه ( 1 ) له ، لأنّ الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها ( 2 ) ، لا ( 3 ) عن أخذ المعوض بعد إعطاء العوض ( 4 ) [ لا عن أخذ العوض بعد إعطاء المعوّض ]
شرح
ثمّ إنّ هذا الاحتمال الثالث ليس ملازما للاحتمال الثاني ، وهو وجوب الإمساك تعيينا ، وعدم جواز أخذ القيمة من الجاني كما في بعض الحواشي ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني ، ج 1 ، ص 189، فلاحظ وتأمّل .
( 1 ) جواب الشرط في « وأما احتمال » ودفع له ، وحاصله : أنّ الاستيلاد يوجب منع المولى عن نقلها . وعليه فإن كان الممنوع مطلق انتقالها عن ملك السيد إلى غيره ، تمّ الاحتمال المزبور ، لكون أخذ الدية من الجاني مستلزما لانتقالها إليه ، فيتجه التفكيك بين جواز أخذ القيمة منه ، ومنع دفع المجني عليها إليه .
وإن كان الممنوع خصوص النقل الاختياري ، لم يتجه التفكيك المزبور ، وذلك لأنّ تملَّك الجاني لرقبتها بعوض قيمتها ليس من نقل المولى المستولد لها ليكون منهيّا عنه . وحينئذ فإمّا أن يكون أخذ الدية من الجاني ممنوعا مطلقا ، وإمّا أن لا يكون أخذ أُمّ الولد كأخذ الدية ممنوعا .
والحاصل : أنّ أخذ الدية من الجاني إن كان من باب تدارك ما فات بسبب الجناية فالمتعيّن هو الاحتمال الأوّل . وإن كان من باب المعاوضة على الرقبة فالمتعين هو الثاني ، ولا يبقى مجال للاحتمال الثالث ، هذا .
( 2 ) مما يوجب خروجها عن ملك السيد كالهبة والصلح .
( 3 ) عاطفة ، يعني : فلا يمنع الاستيلاد عن المعاوضة القهرية - التي حكم بها الشارع - بأخذ أُمّ الولد بإزاء عوضها وهو ديتها .
( 4 ) كذا في نسختنا ، وبناء على بعض النسخ المصححة تكون أُمّ الولد عوضا