بحكم ( 1 ) الشرع ( * ) .
والمسألة من أصلها موضع إشكال ( 2 ) ، لعدم لزوم الجمع بين العوض والمعوّض ، لأنّ الدية عوض شرعيّ عمّا فات بالجناية ، لا عن رقبة العبد . وتمام الكلام في محلَّه .
شرح
والدية معوّضا . ولا بأس ، لاتصاف كلا المالين بالعوضية في مبادلتهما .
( 1 ) متعلق ب « أخذ » يعني : يكون الأخذ مستندا إلى حكم الشارع .
( 2 ) كذا في المقابس أيضا . وغرضهما قدّس سرّهما التأمل في كبرى المسألة المعنونة في باب القصاص ، ولا اختصاص للإشكال بالجناية على أُمّ الولد .
ووجه التأمّل : الخدشة في الاستدلال عليه بمحذور الجمع بين العوض والمعوّض ، ضرورة كون الدية عوضا شرعيا عمّا فات بالجناية ، لا عوضا عن رقبة المجني عليه ، حتى يقال بلزوم تسليم المملوك إلى الجاني - لو دفع القيمة - حذرا من اجتماع العوض والمعوض عند أحد المالكين . فإن تمّ خبر أبي مريم ولو بانجباره بعمل المشهور فهو الحجة ، وإلَّا فيشكل الأمر في مطلق المملوك ، خصوصا في أُمّ الولد من جهة تشبثها بالحرية ، واستلزام دفعها إلى الجاني فوات حق الاستيلاد .
هذا تمام الكلام في المورد الخامس .
هامش
( * ) لكن يمكن منعه بأن يقال : إنّ جواز الإعطاء شرعا أوّل الكلام ، لإمكان الجمع بين دليلي الجناية والاستيلاد بما عرفت آنفا من لزوم دية الجناية على الجاني ، وعدم انتقالها إلى الجاني ، حفظا لحق الاستيلاد . ودعوى لزوم الجمع حينئذ بين العوض والمعوض قد عرفت ما فيها . وقد أشار إليه المصنف قدّس سرّه بقوله : « لأن الدية عوض شرعي عمّا فات بالجناية . . . الخ » .