حرّ عليها ( 1 ) بما فيه ديتها ، فإنّها ( 2 ) لو لم تكن مستولدة كان للمولى التخيير بين
شرح
المملوك الذي جنى عليه حرّ بين أُمّ الولد وغيرها . من تخيير المولى - في الجناية المحيطة بقيمة المملوك - بين الإمساك ولا شيء له ، وبين دفعه إلى الجاني وأخذ قيمته ، قال المحقق قدّس سرّه : « فإذا جنى الحرّ على العبد بما فيه ديته ، فمولاه بالخيار بين إمساكه ولا شيء له ، وبين دفعه وأخذ قيمته » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 208.
واستدلّ له في المسالك بقوله : « لئلَّا يجمع بين العوض والمعوّض ، ولرواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته : أنه يؤدّي إلى مولاه قيمة العبد ، ويأخذ العبد » ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 130.
وادّعى في الجواهر الإجماع بقسميه على الحكم ، وجعله الحجة بعد خبر أبي مريم المنجبر ضعفه بالعمل ، وجعل قاعدة « عدم الجمع بين العوض والمعوض » مؤيّدا له ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 127.
واقتصر في المقابس على بيان احتمالين في المسألة ، وأضاف المصنف احتمالا ثالثا ، وردّه .
وكيف كان ، فعدّ هذا المورد من موارد الاستثناء مبني على الاحتمال الأوّل ، وهو نقلها إلى الجاني بعد دفع قيمتها إلى السيد .
( 1 ) أي : على الأمة ، ليصحّ جعلها مقسما لما إذا كانت مستولدة وغير مستولدة .
( 2 ) أي : فإنّ الأمة - كسائر المماليك عدا أُمّ الولد - يتخير مولاها بين الإمساك والدفع إلى الجاني .