تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أقول ( 1 ) :
شرح
( 1 ) ناقش المصنف في ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه هما - من بطلان الوقف بزوال العنوان - بوجهين : الأوّل : مخالفته للإجماع على أن زوال العنوان غير مبطل للوقف ، وهذا الإجماع ادّعاه صاحب الجواهر أيضا في مسألة بقاء وقف عرصة الدار المنهدمة ، قال : « إذا انهدمت الدار . . . لم تخرج العرصة بذلك عن الوقف ، ولم يجز بيعها . بلا خلاف أجده بين من تعرّض له . . . » لكنه قدّس سرّه جعل مورد البحث - أعني وقف عنوان الدار - غير مندرج في معقد الإجماع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 108. وعليه فاحتجاج المصنف قدّس سرّه باتفاق الأصحاب مبني على إطلاق حكمهم ببقاء وقف العرصة بعد انهدام الدار ، سواء أكان الملحوظ عنوان الدار أم لا ، فراجع ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 109. والحاصل : أنّ الفقهاء وإن اختلفوا في حكم بيع الوقف إذا خرب أو خشي خرابه ، فمنهم من جوّز البيع ، ومنهم من منعه ، لكن هذا الاختلاف غير قادح في إطباقهم على بقاء الوقف بعد تغيير عنوانه ، إذ لا ملازمة بينهما ، لكون النسبة بين الخراب وسقوط العنوان عموما من وجه ، لصدق « تغيّر العنوان » دون الخراب فيما إذا كانت العين الموقوفة حيوانا بسنّ خاص كبنت لبون أو بنت مخاض مثلا ، فإذا تجاوز سنّهما عن هذا الحد ، فقد تغيّر العنوان مع عدم صدق الخراب . ولصدق « الخراب » بدون « تبدل العنوان » في الأرض الموقوفة للزراعة ، فانقطع عنها الماء ، فإنّه يصدق الخراب على هذه الأرض مع عدم تبدل عنوانها . ولتصادقهما في الدار المنهدمة والبستان الذي خرب ، وزال عنوان بستانيته .