وأمّا الجناية ( 1 ) على مولاها خطأ ، فلا إشكال في أنّها لا تجوّز التصرف فيها ، كما لا يخفى . وروى الشيخ - في الموثّق ( 2 ) - عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « أُمّ الولد إذا قتلت سيّدها خطا فهي حرّة لا سعاية عليها » ( 1 ) . وعن الشيخ والصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب ، عن جعفر عن أبيه صلوات اللَّه وسلامه عليهما : « أنّ أُمّ الولد إذا قتلت سيّدها خطا فهي حرّة لا سبيل عليها ، وإن قتلته عمدا قتلت به » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا شروع في المقام الثاني ، وهو حكم جنايتها خطأ على مولاها ، فلا يجوز نقلها عن ملكه ، لعدم استحقاق السيّد على ماله مالا ، فتتحرّر من نصيب ولدها ، ولا يجب عليها أن تسعى في دية الجناية .
ويدل عليه موثق غياث بن إبراهيم وخبر وهب بن وهب . نعم يعارضهما ما ورد في خبر حماد بن عيسى من وجوب السعي عليها لو قتلت مولاها خطأ ، وسيأتي في المتن الإشارة إلى الجمع بينه وبين موثق غياث ببعض الوجوه .
( 2 ) وعبّر عنه صاحب المقابس قدّس سرّه بالقوي ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 80، ورجال السند ثقات ، إلَّا طلحة بن زيد ، ولعلّ إختلاف التعبير لأجل ما يستفاد من كلام شيخ الطائفة في شأن الرجل : « وهو عامي المذهب ، إلَّا أن كتابه معتمد » ( 4 )( 4 ) الفهرست ، ص 112 ( طبعة النجف الأشرف )، ورواية كامل الزيارة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 200 ، الحديث : 791 ، عنه في الوسائل ، ج 19 ، ص 159 ، الباب 11 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 2 ، ولفظ الحديث - المذكور في المتن - يختلف عما في التهذيب ووسائل الشيعة ببعض الكلمات ، وبتقديم وتأخير في بعضها الآخر
( 2 ) المصدر ، الحديث : 792 في التهذيب ، وفي الوسائل ، الحديث : 3 ، ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 4 ، ص 162 ، الحديث : 5367