المجنيّ عليه غير المولى ، فهل تعود ملكا طلقا ( 1 ) بجنايتها على مولاها ، فيجوز له التصرف الناقل فيها - كما هو المحكيّ في الروضة ( 2 ) عن بعض ، وعدّها ( 3 ) السيوري من صور الجواز - أم لا ( 4 ) ؟ كما هو المشهور ، إذ ( 5 ) لم يتحقق بجنايتها على مولاها إلَّا جواز الاقتصاص ( 6 ) منها ، وأمّا الاسترقاق ( 7 ) فهو تحصيل الحاصل .
شرح
بقيمتها كما تقدم عن كنز العرفان ، وأخذه المحقق صاحب المقابس في عنوان الصورة الخامسة ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 80. والأقرب بسياق الكلام هو الاحتمال الأوّل .
( 1 ) بأن يكون أثر الجناية زوال مانعية الاستيلاد عن النقل ، وصيرورتها ملكا طلقا .
( 2 ) قال الشهيد الثاني قدّس سرّه فيها : « وزاد بعضهم مواضع أُخر . . . وثالث عشرها :
إذا جنت على مولاها جناية تستغرق قيمتها . . . ورابع عشرها إذا قتلته خطأ » .
( 3 ) أي : وعدّ الفاضل المقداد جناية أُمّ الولد على مولاها - بمقتضى إطلاق كلامه - من صور الجواز .
( 4 ) معطوف على قوله : « فهل تعود ملكا طلقا » .
( 5 ) تعليل لفتوى المشهور بعدم جواز التصرف الناقل في أُمّ الولد ، ومحصله : أنّ التخيير الثابت - في جنايتها العمدية على الأجنبي - بين الاقتصاص والاسترقاق ، غير جار في الجناية على سيّدها ، لتعذر الاسترقاق من جهة حصوله قبل الجناية ، فيتعين عدله لو أراد هو أو وليه الأخذ بحقّه وعدم العفو عنها .
( 6 ) يعني : دون جواز البيع المترتب على الاسترقاق لو كان المجني عليه أجنبيا .
( 7 ) وهو أحد العدلين فيما لو كانت الجناية على الأجنبي ، فالاسترقاق ممتنع هنا ، لكونه تحصيلا للحاصل .