تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
كفكاك ( 1 ) رقابهنّ الذي أنيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدمة . مضافا إلى ( 2 ) : أنّ المنع عن التصرف لأجل التخفيف لا يناسب الجاني عمدا » فمندفع ( 3 ) بما لا يخفى .
شرح
وعبارة المصنف لا تخلو عن سوء التأدية ، وحقّها أن تكون هكذا : « مضافا إلى أنّ استرقاقها لفكها عن القصاص كبيعها لفكّ رقبتها عن الثمن » كما لا يخفى . ( 1 ) يعني : يكون الاسترقاق نظير بيع أُمّ الولد في فكّ رقبتها عن الثمن الذي يكون على المولى ، كما سبق في أول موارد الاستثناء ، فراجع ( ص 296 ) . ( 2 ) هذا هو الوجه الثالث ، قال في المقابس : « وإلى : أنّه إذا قتلت مولاها عمدا لا تستوجب التخفيف عليها بالإعتاق ، بل ينبغي المعاملة معها على عكس مرادها . كما اتفق نظير ذلك في بعض الموارد ، كطلاق المريض » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 80. ومحصله : أنّ منع السيد عن التصرفات الناقلة تخفيف بالنسبة إلى أُمّ الولد ، والتخفيف لا يناسب الجناية العمدية ، بل المناسب لها التشديد عليها بجواز تلك التصرفات . فمعنى استرقاقها حينئذ إزالة تشبثها بالحرية ، وجعلها رقّا طلقا كسائر المماليك . ( 3 ) خبر قوله : « وما يقال » و « الفاء » لتضمن الموصول معنى الشرط . وغرضه عدم العبرة بالاستحسان والقياس ونحوهما من الوجوه الاعتبارية التي لا ترجع إلى محصّل ، ولذا لم يعتمد صاحب المقابس عليها ، وقال : « والحقّ ما ذهب إليه معظم الأصحاب من أنّها لا تباع لذلك ، وإنّما يجوز القصاص منها في العمد ، وقد نصّ الشيخ وغيره على ذلك في الرّهن ، لإطلاق الأخبار المانعة عن بيعها مطلقا أو فيما عدا ما استثني فيها ، وليس ما نحن فيه من ذلك » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 80. ثم ردّ الوجوه بقوله : « وما ذكرناه للقول الآخر فمدفوع بمنع سببية الجناية
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 412 | السيد جعفر الجزائري المروج