أحد ( 1 ) طرفي التخيير ، فتعيّن الآخر ( 2 ) ، بناء ( 3 ) على أنّه لا فرق بين إبطال أحد طرفي التخيير بعد الجناية ، كما لو قتل أو باع عبده الجاني ( 4 ) وبين إبطاله قبلها ( 5 ) ، كالاستيلاد الموجب لعدم تأثير أسباب الانتقال فيها ( 6 ) .
وقد عرفت ( 7 ) معنى الروايتين ، والمؤيّد مصادرة ( 8 ) لا يبطل به ( 9 ) إطلاق النصوص .
شرح
( 1 ) وهو الدفع إلى المجني عليه بناء على كونه من النقل الاختياري الممنوع .
( 2 ) بمقتضى القاعدة المسلَّمة من صيرورة الواجب التخييري بالذات تعيينيا بالعرض .
( 3 ) قيد ل « للتأييد » يعني : أنّ التأييد بالكبرى الكلية مبني على عدم الفرق في تعيينية الفرد الباقي بين التعذر السابق على الموجب واللاحق له .
( 4 ) فلو قتل المولى عبده الجاني أو باعه لم يبق موضوع للدفع إلى المجني عليه ، ويتعيّن الأرش .
( 5 ) أي : إبطال أحد طرفي التخيير قبل الجناية .
( 6 ) أي : في أُمّ الولد .
( 7 ) هذا جواب استدلال المبسوط والمهذّب والمختلف ، ومقصوده من « معنى الروايتين » هو الحمل المتقدم بقوله : « والمراد من جميع ذلك خروج دية الجناية من مال المولى . . . » .
قال في المقابس : « ويمكن الحمل على أنّ للمولى الفداء كما في الدروس ، أو :
على أنّ الحق متعلق بالمولى ، سواء كان بالفداء أو بدفع أُمّ الولد . لأنها ماله » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 80.
( 8 ) لأن مانعية الاستيلاد من الاسترقاق الذي ليس من النقل الاختياري أوّل الكلام ، بل عرفت آنفا أنّ أدلة المنع عن النقل لا تشمله أصلا .
( 9 ) أي : بالمؤيّد .