ومنها ( 1 ) : ما إذا جنت على مولاها بما ( 2 ) يوجب صحة استرقاقها لو كان
شرح
4 - جنايتها على مولاها
( 1 ) معطوف على قوله في ( ص 296 ) : « فمن موارد القسم الأوّل » أي : ومن مواضع الاستثناء عن عموم منع بيع أُمّ الولد ، هو جنايتها على مولاها . والبحث كما في سابقه في مقامين ، أحدهما جنايتها عليه عمدا ، والآخر خطأ .
ولعلّ أوّل من استثنى هذه الصورة هو الفاضل المقداد مقيدا بما إذا كانت الجناية محيطة بقيمتها ، قال قدّس سرّه : « الرابع أن تجني جناية تستغرق قيمتها » ( 1 )( 1 ) كنز العرفان ، ج 2 ، ص 129بناء على إطلاق المجني عليه لما إذا كان مولاها أو أجنبيا ، كما فهمه المحقق والشهيد الثانيان من قول بعض ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 98 الروضة البهية ، ج 3 ، ص 260. والظاهر أنّ مرادهما من البعض هو الفاضل السيوري ، وإلَّا فالشهيد قدّس سرّه عدّ في اللمعة « جنايتها على غير مولاها » ( 3 )( 3 ) اللمعة ، ص 94من مواضع الاستثناء ، ولم يتعرض لجنايتها على مولاها ، فراجع .
والمقصود أنّ أصل استثناء هذا المورد عن عموم المنع أوّل الكلام ، فإن تمّ إطلاق كلام السيوري قدّس سرّه فهو ، وإلَّا فهذا مجرد فرض لا قائل به ، ولا ريب في مخالفته للمشهور . وسيأتي توجيه الجواز في هذا المورد بوجوه .
وكيف كان فحكم جنايتها على سيّدها عمدا هو جواز الاقتصاص منها ، لا التخيير بينه وبين الاسترقاق ، لأنّ الرقية حاصلة قبل الجناية ، واسترقاقها مرة أخرى بسبب الجناية تحصيل للحاصل ، وهو محال .
( 2 ) هذا القيد إمّا ناظر إلى وجود شرط الاسترقاق بأن كان مولاها مسلما لا كافرا ، بحيث ، لو كان المجني عليه غيره لاسترقّها ، وإمّا إلى كون الجناية محيطة