شرح
للتملك . . . الخ » فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 81.
وتوضيح اندفاع الوجوه هو :
أمّا الأوّل فلما فيه من : أن الاسترقاق يوجب حدوث الملك في محلّ قابل له ، وبعد حدوثه يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة عليه من جواز التصرفات الخارجية والاعتبارية إن لم يكن مانع يمنعها . وأمّا إذا لم يكن المحل قابلا له - لوجوده قبل الجناية - فلا مورد ولا وجه للاسترقاق .
وحديث « تأثير الأسباب الشرعية بقدر الإمكان » أجنبي عن المقام ، فإنّ مورده هو الآثار العرضية التي تكون من قبيل المعلولات لعلة واحدة ، كإتلاف مال الغير الذي هو سبب لأثرين شرعيّين عرضيّين ، أحدهما تكليفي ، وهو وجوب أداء بدله ، والآخر وضعي ، وهو اشتغال ذمته ببدله . فإذا كان هناك مانع عن الحكم التكليفي - كما لو كان المتلف صبيّا مميّزا - أثّر في الضمان فقط .
ومن المعلوم أنّ المقام ليس كذلك ، لأنّ الاسترقاق سبب للملكية ، وهي موضوع لآثار شرعية لا تترتب إلَّا بعد حدوثها بموجبها أعني به الاسترقاق ، فإن لم يكن المحل قابلا لحدوث الملكية فيه - كما نحن فيه - لم يترتب شيء من الآثار المترتبة على الملكية المسببة عن الاسترقاق ، فلا معنى للاسترقاق هنا .
وأمّا الوجه الثاني فقد دفعه صاحب المقابس بقوله : « والتنزيل منزلة الثمن لا دليل عليه » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 81. وتوضيحه : أنّ المولى - قبل الجناية - ممنوع من التصرفات الناقلة ، وتبدل هذا المنع بالجواز لا دليل عليه إلَّا ما دلّ على جواز استرقاق المملوك الجاني ، والمفروض استحالته هنا ، لعدم معقولية حصول ملك جديد بسبب الجناية حتى يتغير موضوع منع التصرف ، ويتبدّل بموضوع آخر يستقل المالك بالتصرف في ماله ، هذا .