عن بيع أُمّ الولد ( 1 ) ، لأنّ ( 1 ) ترك فدائها والتخلية بينها وبين المجني عليه ليس نقلا لها . خلافا ( 2 ) للمحكيّ عن موضع من المبسوط والمهذّب والمختلف ( 3 ) ( 2 ) : من تعيين الفداء على السيّد . ولعلَّه ( 4 ) للروايتين المؤيّدتين بأنّ استيلاد المولى هو الذي أبطل
شرح
( 1 ) تعليل لنفي المعارضة ، وتقدم بيانه آنفا .
( 2 ) هذا ليس قولا رابعا من شيخ الطائفة قدّس سرّه زائدا على ما تقدم من الأقوال الثلاثة ، بل هو ما سبق في ( ص 399 ) من قوله : « لكن عن ديات المبسوط : أنّ جنايتها على سيّدها بلا خلاف » . وما على السيد قد يعبّر عنه بأرش الجناية كما في ديات المبسوط والخلاف ، وقد يعبّر عنه بالفداء كما في جراح المبسوط ، ونقلنا كلماته قدّس سرّه فلاحظها .
( 3 ) قال العلَّامة - بعد نقل عبارات الخلاف والمبسوط والمهذّب - : « والوجه ما قاله في الخلاف ، لعموم الأدلة الدالة على أن السيد لا يعقل عبده . وقوله في المبسوط ليس بعيدا من الصواب ، لأن المولى باستيلاده منع من بيع رقبتها ، فأشبه ما لو أعتق الجاني عمدا » .
( 4 ) أي : ولعلّ تعيين الفداء على المولى - وعدم تعلق شيء برقبتها ولا بذمّتها - يكون للروايتين . واستدلّ بهما في المقابس أيضا لهذا القول .
أمّا تقريب دلالة خبر مسمع فهو : أنّ حرف الاستعلاء في « على سيدها » ظاهر في تحمّل المولى للخسارة والضرر ، فلا يراد منه التكليف المحض . كما يراد ذلك لو كان المتعلق عملا من الأعمال ، مثل آية الحج وسائر الأحكام التكليفية ، كقوله
هامش
( 1 ) تقدم في أوائل المسألة ، فراجع ص 241 ، وكذا صحيحة ابن مارد في ص 265
( 2 ) المبسوط ، ج 7 ، ص 160 المهذب ، ج 2 ، ص 488 مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 455 ، والحاكي عنهم صاحب المقابس ، ص 79