تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وكيف كان ( 1 ) ، فإطلاقات حكم جناية مطلق المملوك ( 2 ) سليمة عن المخصّص . ولا يعارضها ( 3 )
شرح
( 1 ) يعني : سواء تمّ توجيه كلام المبسوط والروايتين بإرادة تحمّل الخسارة ، أم لم يتم - لوجود القرينة في كلام الشيخ على إرادة تعيّن الأرش ، وكذا ظهور الروايتين في ذلك - فالمعوّل عليه هو إطلاق النصوص المتكفّلة لحكم جناية المملوك ، سواء أكان الجاني قنّا أم أُمّ ولد ، أم مكاتبا ، مثل معتبرة زرارة المتقدمة في ( ص 393 ) الواردة في عبد قتل حرّا ، ومعتبرة فضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنه قال في عبد جرح حرّا ، فقال : إن شاء الحرّ اقتصّ منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه . فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحرّ المجروح من العبد بقدر دية جراحه ، والباقي للمولى ، يباع العبد ، فيأخذ المجروح حقّه ، ويردّ الباقي على المولى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 154 ، الباب 8 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 2. والحاصل : أنّ ما ذهب إليه المشهور - من التخيير بين دفع المملوك الجاني إلى المجني عليه ، وبين التفدية - يستفاد من النصوص الواردة في جناية المملوك خطأ ، بلا فرق بين أصنافه من المدبّر وأمّ الولد والقّن . ( 2 ) الشامل لامّ الولد التي هي محل البحث ، يعني : فلا مانع من شمول إطلاقات حكم جناية مطلق المملوك لامّ الولد . ( 3 ) الظاهر أنه تعريض بما في الجواهر من قوله - بعد نقل استثناء بيعها لو جنت على مولاها أو على أجنبي عن الروضة - : « وفيه : أنّ التعارض من وجه ، ولا دليل على الترجيح ، بل لعلَّه للثاني ، باعتبار اقتصار النص والفتوى على الجواز فيما عرفت . فيتجه حينئذ القول في الجناية الموجبة للمال التزام المولى به من غير ثمنها » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 378.