وما جنى هو وأُمّ الولد فالمولى ضامن لجنايتهم » ( 1 ) . والمراد من جميع ذلك ( 1 ) : خروج دية الجناية من مال المولى المردّد بين ملكه الجاني ( 2 ) أو ملك آخر .
شرح
ففي الوسائل هكذا : « المعتق عن دبر فهو من الثلث ، وما جنى هو والمكاتب . . . » .
وطرح صاحب المقابس كلتا الروايتين لضعف السيد ، وموافقة العامة ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، ص 80 من كتاب البيع.
ولم يحملهما على ما في المتن .
( 1 ) أي : أن المراد - من كون « أرشها على سيّدها » الوارد في الروايتين وكذا في ديات المبسوط - هو تحمل المولى لخسارة جناية أُمّ ولده إما بتسليم الأمة إلى المجني عليه ، وإمّا بدفع أرش الجناية .
( 2 ) صفة ل « ملك » وتذكير الوصف بلحاظ الملك ، وإن كانت الجناية من أُمّ الولد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 78 ، الباب 8 من أبواب كتاب التدبير ، الحديث : 2 الفقيه ، ج 3 ، ص 124 ، الحديث : 3468
وتوجيه ذلك بأنّ دفع الأمة خارجا ضرر على السيد كالفداء ممنوع بأنّ تسليمها للمجني عليه كما أنّه ضرر على المولى من حيث خروج المال عن ملكه ، كذلك ضرر على أُمّ الولد من حيث صيرورتها رقّا خالصا وانقطاع تشبثها بالحرية .
ويؤيّده : أنّ الخسارة المالية من حيث نفس أُمّ الولد غير ملحوظة ، وإلَّا فجنايتها في حقوق اللَّه المنصوص في كونها في بدنها أيضا خسارة في مال السيد .
فيعلم أنّ التقابل بين ضرر متوجه إلى السيد في ماله ، وضرر متوجه إلى عين الأمة في بدنها .
فالأولى ترك رواية مسمع بإعراض المشهور عن الفتوى بها . ( 3 )
( 3 ) حاشية المحقق التقي على المكاسب ، القسم الثاني ، ص 54 حاشية المكاسب للمحقق الإصفهاني ، ج 1 ، ص 290