تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
يتخيّر ( 1 ) المولى بين دفعها أو دفع ( 2 ) ما قابل الجناية منها إلى المجنيّ عليه ، وبين ( 3 ) أن يفديها بأقلّ الأمرين ( 4 ) على المشهور ( 5 ) ، أو بالأرش ، على ما عن الشيخ ( 6 ) وغيره .
شرح
( 1 ) هذا وجه الشبه في لفظ « كغيرها » . ( 2 ) المراد من دفع مقابل الجناية هو استرقاقها بقدر ما جنت . ( 3 ) معطوف على « بين دفعها » وهذا عدل الدفع والتسليم إلى المجني عليه ، المفروض وجوبه على المولى تخييرا . ( 4 ) من الأرض والقيمة . فإن كان الأقلّ هو الأرش ، فلا إشكال فيه كما هو ظاهر . وإن كان هو القيمة ، فلكونه بدلا عن العين ، فيقوم مقامها ، إذ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، والمولى لا يعقل مملوكه . فلا وجه للزائد عليه . ( 5 ) يعني : أو يفديها بالأرش تعيينا وإن كان أكثر من القيمة ، لأنّه الواجب أوّلا بالجناية . ( 6 ) اعلم أنّ لشيخ الطائفة أنظارا ثلاثة في المسألة ، فحكم تارة بالتخيير بين الفداء وتسليمها إلى المجني عليه ، فإن اختار السيد الفداء كان بالأرش ، لا بأقل الأمرين منه ومن قيمتها . وأخرى بتعين الأرش في رقبتها ، وتخيير المولى بين الفداء والبيع . وثالثة بتعين الأرش على المولى ، وعدم تخييره بين الفداء والتسليم للبيع . وما أشار إليه المصنف قدّس سرّه من التخيير بين دفعها إلى المجني عليه وبين الفداء بخصوص الأرش مذكور في جراح المبسوط في حكم جناية العبد ، قال قدّس سرّه : « إذا جنى العبد تعلَّق أرش الجناية برقبته ، فإن أراد السيد أن يفديه ، فبكم يفديه ؟ عند قوم بأقلّ الأمرين . . . وعند آخرين بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ ، أو يسلَّمه للبيع ، لأنه قد يرغب فيه راغب فيشتريه بذلك القدر أو أكثر . وهذا أظهر في رواياتنا
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 397 | السيد جعفر الجزائري المروج