تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
يحدث للأمة حقّا على مستولدها ( 1 ) يمنع ( 2 ) من مباشرة بيعها ، ومن البيع لغرض عائد إليه ، مثل قضاء ديونه وكفنه ، على خلاف في ذلك ( 3 ) .
شرح
وحينئذ ، فإن أراد المسترقّ بيعها فلا مانع منه ، لأنّها ليست أُمّ ولد له ، والمفروض أنّ حق الاستيلاد ثابت على مستولدها فقط . نعم إن أريد بقوله عليه السّلام : « لا تباع » عدم قابليتها للبيع مطلقا كما استظهره في الجواهر من أدلة عدم جواز بيعها - خصوصا صحيح ابن يزيد - لم يكن حقّ الاستيلاد مختصا بالمستولد ، بل لا يجوز لمسترقها أيضا بيعها . لكن هذه الاستفادة في غاية الإشكال . وقد ظهر مما ذكرنا : أنّ مقصود المصنف قدّس سرّه من قوله : « والحاصل » رفع المانع عن صيرورة أُمّ الولد ملكا طلقا للمجني عليه بالاسترقاق ، بتقريب : أنّ دليل حق الاستيلاد المانع عن البيع لا يثبت هذا الحق إلَّا على مستولدها ، دون من يكون أجنبيا عنها ، كمن يسترقها بالجناية . وبعد قصور دليل حق الاستيلاد عن إثبات الحق على غير المولى المستولد لا مانع من إطلاق الاسترقاق المقتضي لكون أُمّ الولد ملكا طلقا للمسترق ، هذا . ( 1 ) الأولى إضافة « فقط » إليه ، إذ المقصود اختصاص الدليل المانع عن البيع بالسيّد . ( 2 ) نعت ل « حقّا » فالممنوع هو البيع ، سواء أكان البائع سيّدها ، أم كان غيره ولكن عاد نفع البيع إلى السيد ، كقضاء ديونه بثمنها ، بناء على جواز بيعها في مطلق الدين كما اختاره بعض ، وكبيعها في كفن السيد بناء على جوازه . فإن جاز البيع في هذين الموردين فللدليل المخصّص لعموم المنع . ( 3 ) أي : في جواز البيع لغرض عائد إلى المستولد ، كقضاء ديونه - غير ثمن رقبتها - وكفنه . هذا حكم جنايتها عمدا على غير مولاها .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 395 | السيد جعفر الجزائري المروج