شرح
جواز بيعه لها وجه ، لعموم تسلط الناس على أموالهم مع عدم المانع بالنسبة إليه . لأنّا نقول : يمكن دعوى ظهور الأدلة خصوصا صحيح ابن يزيد المتقدم في عدم بيع أُمّ الولد مطلقا » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 379.
ومراده بالإطلاق عدم جواز بيعها حتى لغير المولى المستولد لها .
والمتحصّل من كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه - في منع بيعها عند المجنيّ عليه - أمران :
أحدهما : عدم المقتضي لصيرورة الأمة بالاسترقاق ملكا طلقا ، وهو الذي أفاده أوّلا بقوله : « يمكن أن يقال » .
وثانيهما : وجود المانع عن الملك الطَّلق ، وهو ما نقله المصنف عنه ثانيا بقوله :
« يمكن أن يدّعى » ومحصّله : إطلاق الدليل المانع عن بيع أُمّ الولد ( * ) .
وناقش الماتن في كليهما كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( * ) لكنه عدل في كتاب القصاص عما أفاده هنا إلى جواز بيعها بعد الاسترقاق ، سواء أكانت الجناية عمدا أو خطأ ، مدّعيا أنّه لا وجه لاستثناء هاتين الصورتين من عموم المنع عن بيعها ، لعدم كون البائع سيّدها المنهي عن بيعها .
قال قدّس سرّه : « نعم إذا استرقها المجنيّ عليه ملكها ملكا تامّا ، له بيعها ، لأنّه ليست أم ولد بالنسبة إليه . بل لا يبعد جواز شراء المولى إيّاها منه ، ولا يلحقها حكم الاستيلاد ، لأنّه ملك جديد بسبب جديد . . . الخ » . ( 2 )
( 2 ) المصدر ، ج 42 ، ص 118
والاعتبار يؤيّد جواز البيع أيضا ، فإنّ التخيير بين الإتلاف - الذي هو السلطنة على إعدامها - وبين الاسترقاق يقتضي الرقية المطلقة ، فلا مانع من بيعها ، فراجع وتأمّل .