والظاهر ( 1 ) أنّ مراده بإمكان القول المذكور مقابل امتناعه عقلا ، وإلَّا ( 2 ) فهو احتمال مخالف للإجماع والنص الدال على الاسترقاق ( 3 ) ، الظاهر ( 4 ) في صيرورة الجاني رقّا خالصا .
وما وجّه ( * ) به هذا الاحتمال
شرح
( 1 ) هذا إشكال على الأمر الأوّل ، ومحصّله : أنّ مراد الجواهر بالإمكان إن كان الاحتمال المتطرق في مقام الثبوت - بمعنى عدم كون القول المزبور ممتنعا عقلا - فهو وإن كان صحيحا ، لكن مجرد إمكان شيء ثبوتا لا يجدي ما لم يقم عليه دليل في مقام الإثبات . وإن كان هو الاحتمال المساوق لمساعدة الدليل عليه في مقام الإثبات ، فمنعه واضح ، لمخالفته للنص والإجماع المقتضيين لترتب آثار المملوك القنّ على أُمّ الولد بسبب جنايتها .
( 2 ) أي : وإن كان مراده بالإمكان وفاء الدليل بكون ملكية أُمّ الولد للمسترق على حدّ ملكيتها للمستولد ، فهو مخالف للإجماع .
( 3 ) مثل ما في معتبرة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « في العبد إذا قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقّوه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 73 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1.
وظاهر « الاسترقاق » ترتيب أحكام الرق المطلق عليه من جواز نقله إلى الغير ببيع وشبهه . وهذا حكم جناية المملوك مطلقا سواء أكان أُمّ ولد أم غيرها .
( 4 ) هذا الظهور ناش عن إطلاق الاسترقاق ، وليس انتقالا اختياريا حتى يقال : إنّ المجني عليه أو وليّه يتلقّى الملك من مولى الجاني ، ولا تزيد ملكيته عن ملكيته ، بل هو انتقال قهري بحكم الشارع .
هامش
( * ) قد عرفت عدوله عنه في كتاب القصاص ، ولم يذكره هنا اختيارا ، بل احتمالا .