فللمجنيّ عليه القصاص ، نفسا ( 1 ) كان أو طرفا ، وله ( 2 ) استرقاقها كلَّا أو بعضا على حسب جنايتها ( 3 ) ، فيصير المقدار المسترقّ منها ملكا طلقا ( 4 ) .
شرح
ومنها كون المجني عليه محقون الدم شرعا .
ومنها : العقل . وغيرها مما ذكر في كتاب القصاص ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 216 - 204.
ولو تحققت الشرائط وتعذر القصاص تعيّنت الدية ، كما إذا جنت بقطع يد ولم يكن لها يد أو رجل ليتقصّ منها .
( 1 ) المراد من ثبوت حق القصاص للمجني عليه - في الجناية على النفس - هو ثبوته لوليّ الدم . فحق القصاص للمجني عليه إنّما هو في الجناية على الطرف والجرح .
( 2 ) معطوف على « فللمجني عليه » وهذا هو تخييره بين القصاص والاسترقاق .
( 3 ) فإن كان أرش الجناية مساويا لقيمة أُمّ الولد استرقّها بتمامها ، وإن كان الأرش أقلّ من قيمتها استرقّ منها بالنسبة ، كما إذا قدّر الجرح بخمسين دينارا ، وقيمتها مائة دينار وامتنع مولاها من دفع المال ، فللمجروح استرقاق نصفها .
قال المحقق في جناية العبد عمدا : « ولو قتل العبد حرّا ، قتل به ، ولا يضمن المولى جنايته ، لكن ولي الدم بالخيار بين قتله واسترقاقه . . . ولو جرح حرّا ، كان للمجروح الاقتصاص منه . فإن طلب الدية فكَّه مولاه بأرش الجناية . ولو امتنع كان للمجروح استرقاقه إن أحاطت به الجناية . وإن قصر أرشها كان له أن يسترقّ منه بنسبة الجناية من قيمته » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 205.
ولو زاد أرش الجناية على قيمتها لم يضمنها المولى ، لأنّه لا يعقل مملوكه .
( 4 ) فيجوز للمسترقّ معاملة الملك الطَّلق مع أُمّ الولد بأن يبيعها أو يهبها ، وهذا الحكم هو الموجب لعدّ جناية أُمّ الولد من موارد جواز بيعها .