وربما تخيّل بعض ( 1 ) أنّه يمكن أن يقال : إنّ رقّيّتها للمجني عليه لا تزيد ( 2 ) على رقّيّتها للمالك الأوّل ، لأنّها ( 3 ) تنتقل إليه ( 4 ) على حسب ما كانت عند الأوّل .
ثمّ ادعى ( 5 ) أنّه يمكن أن يدّعى ظهور أدلة المنع - خصوصا صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة - في عدم بيع أُمّ الولد مطلقا .
شرح
وخالف صاحب الجواهر قدّس سرّه في صيرورتها ملكا طلقا بعد الاسترقاق ، كما سيأتي .
( 1 ) وهو صاحب الجواهر ، قال فيه ما نصه : « بل لو قيل إنّه للمجني عليه استرقاقها ، أمكن أن يقال : إنّها لا تزيد على رقيتها للمالك الأوّل ، لأنّها تنتقل إليه على حسب ما كانت عند الأوّل » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 379.
وحاصل مرامه قدّس سرّه : أنّ ملكية المسترق لامّ الولد لمّا كانت مترتبة على ملكية المولى المستولد لها ومتلقّاة منه ، لم ينتقل إلى المجني عليه إلَّا الملكية على الوجه الثابت لمستولدها . ومن المعلوم أن تلك الملكية لم تكن طلقا ، وكذا بعد الاسترقاق ، فلا يجوز بيعها للمولى الثاني أيضا .
وعليه فلا تكون الجناية موجبة لجواز بيعها بعد الاسترقاق ، بل حال أُمّ الولد بعد الاسترقاق كحالها قبله .
( 2 ) خبر قوله : « إنّ رقيتها » والمراد بعدم الزيادة أنّ ملكية المسترق تكون على حدّ ملكية المولى المستولد ، ولا يوجب الاسترقاق تغييرا في ملكية المسترق من حيث الطَّلقية وعدم الطَّلقية .
( 3 ) أي : لأن أُمّ الولد ، وهذا تعليل لعدم حدوث تغيير في المملوك بالاسترقاق .
( 4 ) أي : إلى المجني عليه .
( 5 ) يعني : إدّعى البعض وهو صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال فيه : « لا يقال :
إنّ أُمّ الولد لا يبيعها مولاها أبو الولد ، أمّا إذا فرض انتقالها إلى غيره لم يكن لعدم