في حياته ( 1 ) ، أمّا بعد موته فلا إشكال في حكمها ، لأنّها بعد موت المولى تخرج عن التشبث بالحرية ، إمّا إلى الحرية الخالصة ( 2 ) ، أو الرّقية الخالصة ( 3 ) .
وحكم جنايتها عمدا ( 4 ) : أنّه إن كان في مورد ثبت القصاص ( 5 ) ،
شرح
وثانيهما ، في حكمها خطأ .
( 1 ) يعني : أنّ المقصود بعدّ مورد الجناية من القسم الأوّل - الذي تعلق حق الغير بها - هو وقوع الجناية في حياة المولى ، لكونها بسبب الاستيلاد متشبثة بالحرية ، ومولاها ممنوع شرعا عن بيعها ، فلو جنت بعد موت المولى لم تكن متشبثة بالحرية ، بل إمّا صارت حرة خالصة من نصيب ولدها ، فيكون جنايتها جناية الحرة لا المملوك حتى يسترقّ . وإمّا عادت إلى الرقية المحضة إن بيعت بعد موت سيدها في ثمن رقبتها ، فهي رق قنّ .
( 2 ) لانعتاقها بالتقويم على نفسها أو ولدها إن كان دين الميت غير ثمن أُمّ الولد .
( 3 ) كما إذا كان دين المولى ثمن أُمّ الولد ، فإنّها تباع لأدائه ، فتكون رقا خالصا .
وحكم جناية الحرّة الخالصة والرق الخالص واضح .
( 4 ) يعني : في حال حياة المولى ، لأنه مورد البحث وهذا شروع في المقام الأول .
ثم إنّ الجناية إن كانت عمدا - في مورد ثبوت القصاص نفسا أو طرفا - فللمجني عليه الخيار بين القصاص نفسا أو طرفا - على ما تقتضيه الجناية - وبين استرقاقها كلَّا أو بعضا على حسب الجناية ، فالمقدار الذي يسترق منها يصير ملكا طلقا للمسترق ، فيبطل حق الاستيلاد ويجوز بيعها .
وإن كانت خطأ فحكمها التخيير بين تسليم الجاني كلَّا أو بعضا على حسب ما تقتضيه الجناية ، وبين فكه - بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمة الجاني على المشهور ، أو الأرش مطلقا على قول - للمولى ، كما سيأتي في ( ص 397 ) .
( 5 ) بأن تحقّقت شروط القصاص ، وأمكن ذلك ولم تتعيّن الدية .
فمن الشروط التساوي في الدّين ، فلو كانت الجانية مسلمة ، وكان المجني عليه كافرا ، لم يقتصّ منها وتعيّن الدية .