نعم ( 1 ) يمكن أن يقال - نظير ما قيل ( 2 ) في الدّين - :
شرح
( 1 ) استدراك على ما أفاده من عدم الدليل على تقديم حق مولاها ، وغرضه الجمع العرفي بين دليلي حق الكفن وحق الاستيلاد ، بأولوية المقام مما سبق في مطلق الدين .
وتوضيحه : أنّه لو كان على مولاها دين غير ثمنها ، ولم يخلَّف ما يفي بالدين ، انعتقت أُمّ الولد بمقدار نصيب ولدها ، وتعلَّق حقّ الديان بقيمتها لا بعينها ، فتحرّر بالسراية ، وتسعى للديان في بقية قيمتها ، جمعا بين ما دلّ على عدم سقوط حقّهم عن التركة ، وما دلّ على ثبوت حقّ الاستيلاد . ولمّا كان حق الديان في قيمتها متأخّرا عن حقّ الميت في كفنه ، فبالأولوية لا بدّ من تعلق حق الميت في مئونة تجهيزه بقيمتها أيضا وإن لم يحرز تعلقه بعينها .
والوجه في الأولوية عدم احتمال خصوصية موجبة لتعلق حق الغرماء بقيمتها حتى يقتصر في وجوب السعي عليها - أو على ولدها - على مورد الدين ، ويقال بانتفاء تلك الخصوصية في حق الميّت .
وبهذا الوجه يجمع بين حقّ الميت في ماله مقدّما على سائر الحقوق ، وبين الحق السابق المانع من التصرف في عينها ، ويقال بتعلق مئونة التجهيز بذمة الولد ، في قبال نصيبه من الأمّ ، أو بذمة نفسها ، فتسعى ولو بإيجار نفسها ، وأخذ الأجرة قبل العمل من جهة رعاية فوريّة التجهيز وعدم فوت الوقت .
قال في المقابس - بعد الفرق بين الدين والكفن - : « وعلى هذا فلو أمكن باستسعائها تحصيل الكفن وقت الحاجة إليه تعيّن العتق ، ولم يجز البيع . وكذلك لو قلنا بتقويمها على ولدها » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 79.
( 2 ) كقوله ردّا على المحقق الشوشتري قدّس سرّه : « بأنّ المستفاد من ظاهر الأدلة انعتاقها من نصيب ولدها حتى مع الدين المستغرق ، لكن ذلك لا ينافي اشتغال ذمة