تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فالمرجع إلى أصالة فساد بيعها قبل الحاجة ( 1 ) إلى الكفن ، فتأمّل ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ المراد بما قبل الحاجة هو زمان الحياة ، إذ لو كان المراد به زمان الموت فلا إشكال في انعتاقها ، وبحدوث الحاجة إلى الكفن لا تعود رقّا كما هو واضح . ولو كان قبل زمان الموت كما هو الظاهر فلا مجال للاستصحاب ، لتبدل الموضوع وهو حياة المولى بموته ، فلا يستصحب الحكم الثابت لامّ الولد في حال حياة المولى . ( 2 ) لعلَّه إشارة إلى ما ذكرناه من تبدل الموضوع . أو إلى : ما ذكرناه أيضا من عدم المجال للاستصحاب مع العنوان الثانوي ، لكونه دليلا على ارتفاع فعلية الحكم بالعنوان الأوّلي . أو إلى : أنّ المقام مورد للرجوع إلى عموم صحة البيع ، لا إلى استصحاب حكم الخاص ، كما تمسّك بالعموم فيما سيأتي في ( ص 435 ) عند البحث عن إسلام أُمّ الولد عن مولى ذمي . وتقريب الرجوع إلى العام كما في بيان المحقق الإصفهاني قدّس سرّه هو : أنّ عموم حل البيع بمقتضى الانحلال يتكفل أحكاما متعددة لأفراد مقدّرة الوجود ، خرج منها بيع مقيّد كبيع أُمّ الولد هنا ، وحيث إنّ المحلّ غير قابل إلَّا لفرد واحد منه فلا جرم تكون جميع تروكه مطلوبة ، إذ لا ينعدم ما تقوم به المفسدة من الأفراد إلَّا بترك الكل ، فالمطلوب بالمنع عن بيع أُمّ الولد جميع تروكه . والخارج عن تحت عموم صحة البيع جميع الأفراد المفروضة في زمان حياة المولى ، وعدم الحاجة إلى الكفن ، فتروكها هي المطلوبة . وأمّا سائر أفراد البيع المفروضة بعد الموت فهي على حالها مشمولة لعموم دليل الصحة ، ولا دليل على مطلوبية تركها ، إلَّا أنّ الفرد المردد خارج ، والترك المردّد مطلوب ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 287 و 288.