صرفها في ثمنها بما ( 1 ) إذا لم يحتج الميت إلى الكفن بنفسه ( 2 ) أو لبذل باذل . أو بما ( 3 ) إذا كان للميّت مقابل الكفن ، لأنّ مقابل الكفن غير قابل للصّرف في الدّين ( 4 ) ، فلو لم يكن غيرها لزم من صرفها في الثمن تقديم الدّين على الكفن ( 5 ) .
أمّا ( 6 ) إذا لم يكن هناك دين ، وتردّد الأمر بين حقّها وحقّ مولاها الميّت ،
شرح
( 1 ) متعلق ب « تخصيص » يعني : اختصاص بيعها في ثمنها بعدم الحاجة إليها في الكفن .
( 2 ) يعني : أنّ عدم الاحتياج إلى صرف أُمّ الولد في الكفن يكون تارة لأجل أنّ المولى أعدّ لنفسه كفنا قبل وفاته ، وأخرى لأجل بذل ذلك له .
( 3 ) معطوف على « بما إذا » أي : اختصاص بيعها في ثمنها بما إذا كان للميّت مال بمقدار الكفن ، فيشترى به ، ولا تباع أُمّ الولد في ثمنها حينئذ .
( 4 ) لكون أوّل ما يتعلق بالتركة هو حق الكفن - كما تقدم في ( ص 375 ) - ثم الدين ، ثم الاستيلاد .
( 5 ) مع صراحة النص في تقديم الكفن على الدين .
( 6 ) هذا عدل لمحذوف ، فكأنه قال : « هذا إذا كان على الميت دين . وأما إذا لم يكن . . . الخ » وغرضه - كما تقدم آنفا - اختصاص تقديم حق الكفن على حقّ الاستيلاد بصورة وجود الدين ، حتى يقال : إنّ المقدّم على المقدّم على الشيء مقدّم على الشيء . فلو لم يكن هناك دين لم يبق مجال لقياس المساواة ، وحينئذ يتردد الأمر بين الحقّين المتزاحمين ، وتقديم حق الميّت منوط بدليل عليه ، وهو ما دلّ على كون الكفن أوّل ما يبدء به من المال .
هامش
صحة البيع كما اختارها غيره .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ بيعها في الكفن عنوان ثانوي ، وعنوان « أُمّ الولد » بالنسبة إليه عنوان أوّلي ، فيحمل على الاقتضائي ، والأول على الفعلي ، فيجوز بيعها في كفن مولاها من دون تعارض بين حق الاستيلاد وبين حق الكفن كما لا يخفى .