فلا دليل ( 1 ) على تقديم حقّ مولاها ، ليخصّص به ( 2 ) قاعدة المنع عن بيع أُمّ الولد ، عدا ( 3 ) ما يدّعى من قاعدة تعلَّق حقّ الكفن بمال الميت .
لكن الظاهر ( 4 ) اختصاص تلك القاعدة بما إذا لم يتعلَّق به حقّ سابق مانع من التصرف فيه ، والاستيلاد ( 5 ) من ذلك الحق . ولو فرض تعارض الحقّين ( 6 )
شرح
لكن الظاهر اختصاص صرف المال في الكفن بما إذا لم يتعلق حق سابق به يمنع من التصرف فيه ، والمفروض أنّ أُمّ الولد قد تشبثت بالحرية في حياة المولى ، فلها حقّ الانعتاق على ولدها ، ومن المعلوم أنّه لا إطلاق لدليل حق الكفن حتى يثبت به تقديمه على حق الاستيلاد . ولو فرض الإطلاق تعارض دليل حق الكفن ودليل حق الاستيلاد ، وبعد تساقطهما يرجع إلى استصحاب منع التصرف الناقل لها ، وسيأتي توضيحه .
( 1 ) جواب الشرط في « أمّا إذا . . . » .
( 2 ) أي : ليخصّص - بما دلّ على تقديم حقّ مولاها - القاعدة الكلية على منع بيع أُمّ الولد .
( 3 ) استثناء من قوله : « فلا دليل » والمدّعي صاحب المقابس قدّس سرّه ، لما تقدم في عبارته من إطلاق تقديم الكفن على الدين والاستيلاد .
( 4 ) غرضه المناقشة في إطلاق تقديم حق الكفن على سائر الحقوق المتعلقة بالتركة من الدين والاستيلاد والوصية والإرث .
( 5 ) يعني : والاستيلاد حقّ سابق على الكفن ، فيمنع من بيع أُمّ الولد في كفن مولاها .
( 6 ) أي : تعارض دليل حق الكفن المقتضي لبيع أُمّ الولد فيه ، مع دليل حق الاستيلاد المانع عن البيع ، فيتساقطان .
وليس المراد به تزاحم الحقّين ، إذ لو كان كذلك تعيّن تقديم الأهم إن كان ، وإلَّا فالتخيير ، فالتساقط والرجوع إلى الاستصحاب من أحكام تعارض الدليلين لا تزاحم المقتضيين .