لمّا ثبت بالدليل السابق ( 1 ) تقديم دين ثمن أُمّ الولد على حقّها ، وثبت بعموم النصّ ( 2 ) تقديم الكفن على الدّين ، اقتضى ( 3 ) ( * ) الجمع بينهما تخصيص جواز
شرح
مخالفة النص الدال صريحا على تقديم الكفن على الدين . فالجمع بين دليلي تقديم الكفن على الدين ، وتقديم الدين مطلقا - أو خصوص دين الثمن - على حق الاستيلاد ، أوجب تقديم حقّ الكفن على حق الاستيلاد ، المتأخر عن الدين . فحق الكفن يقدّم على حق الاستيلاد في صورة وجود الدين لا مطلقا .
وعليه فلا يستفاد من تقديم حق الكفن على الدين تقديمه على حق الاستيلاد مطلقا حتى بدون الدين - كما هو مفروض البحث - ليجوز بيعها في الكفن .
فمع الدوران بين الكفن والاستيلاد يحتاج تقديم حقّ الكفن عليه إلى دليل ، وبدون الدليل يرجع إلى عموم المنع عن البيع ، على ما أسّسه المصنف قدّس سرّه في بيع أُمّ الولد ، أو إلى عمومات جواز البيع على ما اختاره غيره ، هذا .
( 1 ) وهو ما دلّ على جواز بيعها في ثمنها ، كصحيحة ابن يزيد .
( 2 ) المراد به النص الدال على أنّ أوّل ما يبدء من مال الميت هو الكفن ، لشموله لوجود الدين وعدمه .
( 3 ) جواب الشرط في « لما ثبت » وتقدم وجه اقتضاء الجمع التخصيص .
هامش
( * ) لم يظهر وجه لهذا الجمع بعد كون النسبة بين دليلي بيعها في الثمن وحق الكفن عموما من وجه ، لافتراقهما في بيعها في الثمن مع عدم الحاجة إلى الكفن ، إمّا لوجوده ، وإمّا لبذل باذل له .
وفي الحاجة إلى الكفن مع عدم الدين .
واجتماعهما في بيعها في الثمن مع الحاجة إلى الكفن ، فإنّ مقتضى دليل جواز البيع في الثمن جوازه فيه ، ومقتضى دليل الكفن عدمه ، ولا مرجّح لأحدهما على الآخر ، فيتساقطان ، ويرجع إلى قاعدة المنع كما اختارها المصنف ، أو إلى عمومات