من أنّ هذا القول ( 1 ) مأخوذ من القول بجواز بيعها في مطلق الدّين المستوعب .
وتوضيحه ( 2 ) : أنّه إذا كان للميّت المديون ( 3 ) أُمّ ولد ومقدار ( 4 ) ما يجهّز به ، فقد اجتمع ( 5 ) هنا حقّ الميت ، وحقّ بائع أُمّ الولد ، وحقّ أمّ الولد ( 6 ) . فإذا ثبت ( 7 )
شرح
( 1 ) أي : القول بجواز بيعها في كفنه مأخوذ . . . الخ .
( 2 ) أي : توضيح ما ينشأ منه النظر في كلام المقابس أنّه . . . ، وملخّصه : أنّ تقدّم حق الكفن على حق الاستيلاد ليس منوطا بتقدم مطلق الدين الذي قد عرفت كونه محلَّا للخلاف ، وذهاب المشهور إلى عدم الجواز ، بل تقدمه على حق الاستيلاد منوط بتقدم خصوص دين ثمن الرقبة على حق أُمّ الولد ، فإنّ حقّ البائع المقتضي لجواز بيعها في ثمنها مقدّم على حق أُمّ الولد . فإذا كان حق الميت - وهو حق الكفن - مقدّما على دين الثمن الذي هو مقدّم على حق الاستيلاد ، فيقدّم حق الميت على حق الاستيلاد .
وبالجملة : فيقدّم حق الميت على حق أُمّ الولد عند الدوران بينهما وإن لم يكن دين ، فلا يتوقف تقدم الكفن على الاستيلاد على جواز بيعها في مطلق الدين الذي هو محل الخلاف والإشكال ، فلا وجه لما في المقابس من كون جواز بيعها في كفن مولاها مأخوذا من جواز بيعها في مطلق الدين .
( 3 ) أي : المديون بثمن رقبتها ، لا مطلق الدين ، لما تقدم من أن غرض المصنف ترتيب جواز بيعها في الكفن على القدر المتيقن مما يجوز بيعها فيه ، وهو ثمنها ، لا مطلق الدين .
( 4 ) كالدنانير المعدودة الوافية بمؤونة التجهيز .
( 5 ) جواب الشرط في قوله : « إذا كان » .
( 6 ) والمفروض تزاحم هذه الحقوق الثلاثة ، لعدم وفاء التركة بها .
( 7 ) يعني : لا ريب في تقدم هذا الحق الخاص - وهو حق بائعها - على حق الاستيلاد بالانعتاق .