فيعلم ( 1 ) من ذلك تقديم الكفن على حقّ الاستيلاد ، وإلَّا ( 2 ) لصرف مقابله في ثمنها ولم تبع .
ومن ذلك ( 3 ) يظهر النظر فيما قيل ( 4 ) :
شرح
( 1 ) غرضه استظهار جواز البيع في الكفن مما ذكر : من عدم مانعية دين الثمن من لزوم صرف ما يقابل الكفن فيه ، وعدم جواز أداء ثمنها به ، فالمشار إليه ب « ذلك » هو عدم مانعية وجود مقابل الدين عن بيعها في ثمنها .
( 2 ) أي : وإن لم يكن حق الكفن مقدّما على حقّ الاستيلاد لجاز صرف تلك الدنانير - المقابلة للكفن - في ثمن رقبتها ، وعدم بيعها في ثمنها ، مع أنّ ذلك المقابل يصرف في الكفن ، وتباع هي في ثمنها .
وقد تحصّل من كلمات المصنف في هذه الوجوه الثلاثة : أن الأوّل منها ممنوع ، لابتنائه على غاية غير مطردة ولا منعكسة . والثاني منها - وهو الأولوية - منوط بالالتزام بجواز بيعها في مطلق الدين . والثالث منها - كالأوّل - مبني أيضا على الإختصاص . وسيأتي المناقشة في ما بناه صاحب المقابس على جواز البيع في مطلق الدين .
( 3 ) مراده بالمشار إليه هو قوله : « بل اللازم ذلك أيضا » ومحصله : عدم توقف جواز بيعها في الكفن على القول بجواز بيعها في مطلق الدين ، بل يتجه حتى على اختصاص جواز البيع بثمن رقبتها .
( 4 ) القائل صاحب المقابس قدّس سرّه ، قال في الصورة الثالثة ما لفظه : « والقول بجوازه حينئذ مع استيعاب قيمته لقيمتها مأخوذ من القول به في الصورة السابقة مع الإستيعاب ، فإنّ الكفن مقدّم على الدين ، كما أنّه مقدّم على الإرث ، فجوازه في الدين المستوعب يقتضي جوازه في قيمة الكفن المستوعبة بطريق أولى ، والعلة مشتركة بينهما » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 79.