تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أيضا ( 1 ) بناء ( 2 ) على حصر الجواز في بيعها في ثمنها ، بناء على ما تقدّم ( 3 ) من أنّ وجود مقابل ( 4 ) الكفن الممكن صرفه في ثمنها لا يمنع ( 5 ) عن بيعها ،
شرح
ثمنها لا مطلق الدين ، ومحصله استكشاف الحكم هنا من جواز بيعها في ثمن رقبتها . وتوضيحه : أنّه إذا خلَّف المولى أُمّ ولد لم يؤد ثمنها ، ودنانير تفي بمؤونة التجهيز ، يحكم بصرف المال في الكفن ، لما دلّ على كونه أوّل ما يتعلق بالتركة ، وجاز بيعها لأداء ثمنها . ووجوب صرف المال في تجهيز الميت يدلّ بالالتزام على تقدم حق الميت على حق الاستيلاد عند المزاحمة وعدم وفاء التركة بهما . فكما يقدّم حقّ الميت على حق الاستيلاد في فرض الدين الخاص - وهو ثمن رقبتها - فكذا يقدّم في فرض عدم هذا الدين ، لاستفادة أقوائية حقّ الميت من حق الاستيلاد . فإن قلت : مقتضى هذا الوجه تقدم حق الميت على حق الاستيلاد فيما لو كان هناك دين ، ليقال بتقدم حقه على حقّ الديان ، وتقدم حقهم على حق الاستيلاد ، ومن المعلوم أنّ هذا التقدم لا يجدي لو لم يكن هناك دين ، ودار الأمر بين حق الميت وحق الاستيلاد . قلت : المقصود تقديم حقّ الميت على الاستيلاد ، وإنّما ذكر الدين الخاص - أعني ثمن رقبتها - لمجرّد طريقيته إلى استفادة كون حق الميت أعظم من حق الاستيلاد ، هذا . ( 1 ) أي : كما جاز بيعها في الكفن لو قيل بجواز بيعها في مطلق وجوه الدين . ( 2 ) كما بنينا في الوجه الأوّل على اختصاص الجواز بدين ثمنها ، وهذا الحصر هو مفاد قوله في ( ص 341 ) : « وأمّا بيعها في دين آخر ، فإن كان مولاها حيّا لم يجز إجماعا . . . وإن كان بعد موته فالمعروف من مذهب الأصحاب المنع » . ( 3 ) الظاهر أنه إشارة إلى قوله في ( ص 322 ) : « ومما ذكرنا يظهر الوجه في استثناء الكفن ومؤونة التجهيز . . . » . ( 4 ) كما إذا ترك دنانير معدودة يمكن صرفها في كفنه وتجهيزه . ( 5 ) خبر قوله : « ان وجود » ، و « الممكن » صفة للمقابل .