وأمّا ( 1 ) بناء على ما تقدّم ( 2 ) من جواز بيعها في غير ثمنها من الدّين - مع أنّ ( 3 ) الكفن يتقدّم على الدّين - فبيعها له ( 4 ) أولى .
بل اللازم ذلك ( 5 )
شرح
( 1 ) معطوف على « بناء على ما تقدم نظيره في الدين » وهذا ثاني وجهي الجواز ، والفارق بينه وبين الأوّل أنّ مقتضى هذا الوجه أولوية جواز بيعها في الكفن من جوازه في الدين .
توضيحه : أنّ الحقوق المتعلقة بمال الميت - وهي الكفن والدين وحق أُمّ الولد والإرث - لا تكون في مرتبة واحدة ، فالكفن مقدّم على الدين ، لأنّه أول ما يبدأ به ، والدّين مقدّم على حق الاستيلاد عند المزاحمة ، وهو مقدّم على الإرث .
وتقدّم حق الميت - من جهة الكفن - على حق الديان ينتج وجوب صرف أُمّ الولد في الكفن .
وبعبارة أخرى : يقدّم الكفن على الدين مطلقا ولو كان ثمن رقبتها ، فلو مات المولى وخلَّف أُمّ ولد لم يؤدّ ثمنها ، ولم يكن له كفن ، بيعت في كفنه بلا إشكال .
فلو بيعت وصرف الثمن في دين المولى من رقبتها ، كان ذلك خلاف دليل تقديم الكفن على الدين ، فتعيّن صرف الثمن في الكفن . وحيث إنّه لا ريب في تقدّم دين ثمن الرقبة على حق الاستيلاد ، فبالأولوية يكون الكفن مقدّما على حق الاستيلاد .
والحاصل : أن هذا الوجه الثاني يقتضي جواز بيعها في الكفن مطلقا بالأولوية ، سواء قيل باختصاص جواز البيع بثمن رقبتها أم بعمومه لوجوه الدين .
( 2 ) يعني : في ( ص 345 ) حيث قال : « خلافا للمحكَّي عن المبسوط ، فجوّز البيع حينئذ مع استغراق الدين ، . . . الخ » .
( 3 ) هذا مناط الأولوية ، كما عرفت توضيحه .
( 4 ) أي : للكفن .
( 5 ) أي : جواز بيعها ، وهذا هو الوجه الثالث المبني على حصر جواز بيعها في