ومنها ( 1 ) : تعلَّق كفن مولاها بها - على ما حكاه
شرح
عن بيعها - يعني عن العين والقيمة معا - لا تدلّ على سقوط حق الديان رأسا لا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما . فالجمع بين هذه النصوص وبين حق الاستيلاد وحق الديان يقتضي تعلق حق الديان بقيمتها ، ووجوب السعي فيها ، أو ضمان الولد لها .
فالحكم بالانعتاق عملا بما دلّ عليه ، ووجوب السعي عليها في قيمتها أو غرامة الولد لها - عملا بما دلّ على ثبوت حقهم بالتركة - ليس مخالفا للأدلة حتى يشكل الجمع بين فتاواههم وأدلتهم .
هذا تمام الكلام في المقام الثاني من أوّل مواضع الاستثناء ، وهو بيعها في دين غير ثمنها .
2 - بيع أُمّ الولد لتعلق حق الكفن بها
( 1 ) معطوف على قوله في ( ص 296 ) : « فمن موارد القسم الأوّل » يعني :
ومن موارد جواز بيع أُمّ الولد - لتعلق حقّ الغير بها - هو ما إذا مات مولاها ، ولم يخلَّف كفنا ولا ما يشترى به غير أُمّ الولد . فقيل بأنّه إن أمكن بيع بعضها لتحصيل الكفن لم يجز بيع تمامها ، وإن توقّف على بيعها بتمامها بيعت .
وعقد صاحب المقابس قدّس سرّه الصورة الثالثة لتحقيق جواز بيعها في الكفن ، وسيأتي نقل بعض كلامه .
ويستدلّ للجواز بوجوه ثلاثة ، يبتني ثانيها على جواز بيعها في مطلق الدين ، واثنان منها - وهما الأوّل والثالث - على اختصاص جواز بيعها بأداء ثمن رقبتها .
وتوضيح الوجه الأوّل : أنّ الغرض من منع بيع أُمّ الولد كلَّيّة هو انتقالها - بموت سيدها - إلى ولدها بالإرث ، وانعتاقها عليه . فلو فرض عدم جواز بيعها في سائر وجوه الدين ، قلنا هنا بجوازه ، لانتفاء الحكمة المانعة عن التصرفات الناقلة .
ووجه انتفائها حاجة الميت إلى الكفن المانعة من انتقالها إلى الوارث ، لوضوح تقدم