وأمّا حرمان الدّيّان ( 1 ) عنها عينا وقيمة ، وإرث الورثة لها ( 2 ) ، وأخذ ( 3 ) غير ولدها قيمة حصّته ( 4 ) منها أو ( 5 ) من ولدها ، وصرفها ( 6 ) في غير الدين ، فهو ( 7 ) باطل ، لمخالفته ( 8 ) لأدلة ثبوت حقّ الدّيّان من غير ( 9 ) أن يقتضي النهي عن
شرح
( 1 ) مقصوده قدّس سرّه دفع توهم الفرق بين كون أُمّ الولد - بالنسبة إلى الديان - كمؤونة التجهيز التي لا يتعلَّق بها حق الديان عينا وقيمة ، وبين كونها موروثة لما عدا ولدها من الوراث .
ومحصل وجه الدفع : أنّ الجمع بين ما دلّ على ثبوت حق الديان وتعلقه بالتركة ، وبين النهي عن التصرف في أُمّ الولد ، يقتضي الالتزام بحرمان الديان عن العين ، وانتقال حقهم إلى ماليتها وقيمتها . وحينئذ فإمّا أن تسعى - فيما زاد على نصيب ولدها منها - وإمّا أن يتعهد الولد بأداء الدين . وكذا الحال في حرمان سائر الورثة عن عين أُمّ الولد ، واستحقاقهم قيمة أنصبائهم منها .
( 2 ) أخذا بعموم « ما تركه الميت من مال أو حقّ فلوارثه » والخارج منه قطعا هو نفس الولد ، فإنه لا يملك أُمّه .
( 3 ) هذا و « إرث الورثة » معطوفان على « حرمان » .
( 4 ) أي : حصة غير الولد .
( 5 ) لعلّ الترديد للإشارة إلى الخلاف في كون حصة غير الولد على عهدة ولدها ، أو على الأمّ بالسعي .
( 6 ) معطوف على « أخذ » أي : صرف غير الولد قيمة نصيبه - المأخوذة منها أو من ولدها - في غير الدين ، لسقوط الدين بصيرورة أُمّ الولد من المستثنيات التي لا يتعلق بها حق الغرماء .
( 7 ) جواب « وأما حرمان » وتقدم وجه البطلان آنفا .
( 8 ) أي : لمخالفة الحرمان لأدلة ثبوت حقّ الديان .
( 9 ) يعني : أنّ المنافي لدليل ثبوت حق الديان - وهو النهي عن بيعها والتصرف