التصرف في أُمّ الولد لذلك ( 1 ) .
وممّا ( 2 ) ذكرنا يظهر ما في قول بعض من أورد على ما في المسالك
شرح
والتصرف الناقل لها - لا يزاحم تعلق الحق بقيمتها ، وإنما يوجب الحرمان عن العين .
( 1 ) أي : للحرمان ، وهو متعلق ب « يقتضي » .
هذا تمام ما أفاده المصنف في ردّ الوجوه الأربعة التي انتصر بها المحقق صاحب المقابس لشيخ الطائفة ، واعترض بها على ما في المسالك .
( 2 ) أي : ومن سقوط حقّ الديان عن عين أُمّ الولد ، وتعلَّق حقّهم بقيمتها - على نفسها أو على ولدها على الخلاف - يظهر غموض ما في المقابس من الإشكال في الجمع بين كلمات الأصحاب .
وبيان الإشكال : أنّهم حكموا تارة بعدم جواز بيعها إلَّا في دين ثمنها . وهذا الكلام يدلّ على عدم جواز بيعها في دين غير ثمنها ، وأنّ حقّ الدّيّان ساقط عنها ، فتكون أُمّ الولد كمؤونة التجهيز ممّا لا يتعلَّق به حق الديان .
وحكموا أخرى بأنّها تسعى في ما فضل عن نصيب ولدها . وهذا الحكم ينافي كون أُمّ الولد كمؤونة التجهيز ، لأنّه يكشف عن تعلق حقّ الدّيّان بها ، إذ لا وجه لأداء قيمتها إليهم إلَّا تعلق حقّهم بها .
وبالجملة : فالجمع بين حكم المشهور بعدم جواز بيعها في دين غير ثمنها ، وبين وجوب سعيها في أداء قيمتها إلى الدّيّان أو تغريم الولد لها ، وبين أدلتهم مشكل ، لأنّ الحكم الأوّل يقتضي سقوط حق الدّيان رأسا ، وهو ينافي تغريم الأُم أو الولد لقيمتها للديان .
نعم ، لو قصدوا دلالة مثل رواية عمر بن يزيد - المانعة عن بيعها في غير ثمنها - على أنّ أُمّ الولد مطلقا - أو خصوص نصيب الولد - تكون كالكفن من مستثنيات الدين ، فلا تباع ، كان له وجه . لكنه مجرد فرض ، لعدم ذكرها في عداد المستثنيات حتى تكون كمؤونة تجهيز الميت ، كما لم تدل النصوص المزبورة على هذا الاستثناء .