تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وممّا ذكرنا ( 1 ) يظهر أيضا ( 2 ) : أنّه ( 3 ) لو كان غير ولدها أيضا ( 4 ) مستحقّا لشيء منها بالإرث لم يملك ( 5 ) نصيبه مجّانا ، بل إمّا أن يدفع ( 6 ) إلى الدّيّان ما قابل
شرح
( 1 ) أي : من انعتاقها مع كونها ضامنة لقيمتها للدّيان ، جمعا بين النهي عن بيعها وبين عدم سقوط حقّ الدّيّان رأسا ، يظهر أنّه لا فرق - في ضمانها لقيمتها إن لم تكن تمامها من نصيب الولد - بين كون من يستحقّها الدائن وبين كونه وارثا ، فإنّ ما دلّ على انعتاقها يوجب حرمان الديان والوارث عن عينها ، ويتعلق الحقّ بماليتها ، ويجب عليها السعي لأداء ذلك الحق . فإذا كانت التركة مائة وعشرين دينارا والدّين كذلك ، والوارث ولدين ، وقيمة الأمة تسعين دينارا ، انعتق نصيب ولدها وهو الثلثان ، ويملك الولد الآخر ثلثها الباقي مع الضمان لا مجّانا ، فيدفع ثلاثين دينارا قيمة نصيبه أعني الثلث من أُمّ الولد إلى الدّيّان ، فتسعى أُمّ الولد في أداء هذا الثلث إلى الدافع . كما لو فرض عدم الدين ، فإنّه وجب عليها السعي في دفع قيمة نصيب الولد الآخر إلى ذلك الولد ، أو وجب على ولدها دفعها إلى أخيه الدافع . وعلى كلّ فقيمة الثلث الزائد على نصيب ولدها تكون عليها ، فيجب الاستسعاء . ( 2 ) يعني : كما ظهر ضمانها للديان لو لم يستحقها غيرهم ، كما لو لم يكن وارث آخر غير ولدها . ( 3 ) الضمير للشأن ، والجملة فاعل قوله : « يظهر » . ( 4 ) يعني : كما لو كان مستحقها الديان ، فكذا استحقّها بالإرث غير ولدها . ( 5 ) جواب « لو كان » يعني : لم يملك غير الولد نصيبه من أُمّ الولد مجانا بحيث تنعتق عليه بلا عوض ، بل لا بد من وصول قيمة نصيبه إليه . ( 6 ) غرضه بيان عدم مجانية ملك النصيب ، يعني : أنّ غير الولد لو دفع إلى الديان مقابل نصيبه الموروث - وهو ثلاثون دينارا في المثال المزبور - سعت الأمّ في