تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إذ ( 1 ) بعد ما ثبت عدم تعلق حق الديان بعينها - على ( 2 ) أن يكون لهم أخذها عند امتناع الوارث من الأداء - فلا مانع عن انعتاقها . ولا جامع ( 3 ) بينها وبين الوقف الذي هو ملك للبطن الَّلاحق كما هو ملك للبطن السابق . وأمّا ما ذكره رابعا ، فهو إنّما ينافي ( 4 ) الجزم بكون قيمتها بعد الانعتاق متعلَّقا بالولد . أمّا إذا قلنا باستسعائها فلا يلزم شيء .
شرح
امتناع الوارث عن أداء ما قابلها من الدّين - هو عدم مانع عن انعتاقها ، لاستقرار ملك الولد لها ، وعدم كونها في معرض الزوال من ناحية تعلق حق الديان بها ، حتى يرد عليه ما أورده صاحب المقابس من قوله : « إن ما ادّعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك مما لم ينص عليه الأصحاب . . . الخ » . ( 1 ) تعليلية ، وهذا تقريب ظهور الجواب . ( 2 ) هذا بيان للمنفي ، وهو تعلق حق الديان بالعين ، إذ لو كانت أُمّ الولد كسائر الأموال التي تركها الميت ، جاز للديان أُخدها لو امتنع الوارث من الأداء . والمفروض عدم جواز أخذها ، وليس إلَّا لتعلق حقهم بقيمتها لا بعينها . ( 3 ) هذا دفع المقايسة - المذكورة في المقابس - بين أُمّ الولد وبين العبد الموقوف ، والأولى أن يقال : « بخلاف الوقف » . وكيف كان ، فحاصل دفعها : أنّ القياس مع الفارق ، حيث إنّ العبد الموقوف على ولده مثلا يكون متعلقا لحق سائر البطون ، فلا بد من إبقائه وعدم جواز بيعه لينتقل إلى البطون اللاحقة . بخلاف أُمّ الولد ، فإنّها ملك للولد دون غيره ، إذ المفروض عدم تعلق حق الديان بها . ( 4 ) الظاهر - كما استظهره الفقيه المامقاني قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) غاية الآمال ، ص 459- أنّ مراد المصنف قدّس سرّه هو : أنّ الإشكال الرابع لا يدفع أصل الانعتاق الذي ادّعاه المسالك ، بل يدفع دعوى الضمان
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 368 | السيد جعفر الجزائري المروج