تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
انعتاقها على الولد . فيتردد ( 1 ) الأمر حينئذ ( 2 ) : بين سقوط حقّ الدّيان عمّا قابلها من الدّين ( 3 ) ، فتكون أُمّ الولد نظير مئونة التجهيز التي لا يتعلق حقّ الديان بها . وبين أن يتعلَّق حقّ الدّيّان بقيمتها على من تتلف في ملكه وتنعتق عليه ، وهو الولد ( 4 ) . وبين أن يتعلق حقّ الدّيّان بقيمتها على رقبتها ، فتسعى فيها ( 5 ) . وبين أن يتعلَّق حقّ الديان بمنافعها ، فلهم أن يؤجّروها مدّة طويلة يفي أجرتها بدينهم ( 6 ) ، كما قيل ( 7 ) : بتعلق حق الغرماء بمنافع أُمّ ولد المفلَّس .
شرح
دفعها إليهم . ( 1 ) هذا متفرع على انعتاقها المترتب على عدم السلطنة على العين شرعا . ( 2 ) أي : حين عدم تسلط الديان على العين ، فيدور الأمر بين وجوه أربعة . ( 3 ) هذا أوّل الوجوه ، وحاصله : أنّه لو فرض كون قيمة أُمّ الولد مائة دينار ، وهي ربع الدين ، سقط من حقّ الديان ربعه . فكما لا يتعلق حق الغرماء بمؤونة التجهيز والكفن ، فكذا لا يتعلق بأُمّ الولد . ( 4 ) هذا ثاني الوجوه ، وحاصله : ضمان الولد لقيمة أُمّه ، لكونها تالفة عليه بانعتاقها . ( 5 ) هذا ثالث الوجوه ، وهو يشارك سابقه في انتقال حقّ الديان إلى قيمتها ، ويفترق عنه بكون الضمان عليها ، فتسعى في قيمتها ، كما في بعض موارد العتق بالسراية . ( 6 ) هذا رابع الوجوه ، وهو عدم تعلق حق الديان لا بالعين ولا بالقيمة ، وإنّما يتعلق بمنفعتها وخدمتها ، فتؤجر بما يفي بالدين . ( 7 ) القائل صاحب الجواهر قدّس سرّه فيما لو اشترى جارية نسيئة فأولدها ثم فلس ، وكانت عليه ديون أخرى ، فجاز بيعها لو طالب البائع بثمنها ، كما جاز له أخذها ،