تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ويبقى الترجيح بين الوجهين محتاجا إلى التأمّل ( 1 ) . وممّا ذكرنا ( 2 ) يظهر اندفاع الوجه الثاني ، فإن مقتضى المنع عن بيعها مطلقا ( 3 ) أو ( 4 ) في دين غير ثمنها استقرار ( 5 ) ملك الوارث عليها . ومنه ( 6 ) يظهر الجواب عن الوجه الثالث ،
شرح
( 1 ) تقدّم آنفا إمكان ترجيح تعلق حقهم بذمتها - واستسعائها في قيمتها - على تعلق حق الديان بمنافعها ، وهو مقتضى قوله في ( ص 370 ) : « كان ذلك في رقبتها » . هذا ما أفاده المصنف قدّس سرّه في ردّ أوّل الوجوه الأربعة المذكورة في المقابس ، ويأتي الكلام في ردّ الثلاثة الأخرى . ( 2 ) من اقتضاء الجمع بين دليل انعتاقها على الولد وبين دليل عدم استقرار نصيب الوارث من التركة بمقدار ما قابل نصيب الولد من الدين ، يظهر اندفاع الوجه الثاني المبني على أنّ المراد بالنصيب هو المستقر الثابت لا الزائل . وجه الاندفاع : أنّ مقتضى تعلق حق الديان بأُمّ الولد استقرار ملك الولد لها ، وانعتاقها عليها ، لما تقدّم من تعلق حقّهم بقيمتها لا برقبتها . فلا مزاحم لنصيب الولد من الأمّ حتى يقال بخروجه عن دليل انعتاق العمودين أو خصوص أُمّ الولد . والحاصل : أنّ النهي عن بيعها - سواء أكان مطلقا أم في غير ثمنها - لا ينافي استقرار ملك الولد لها ، الموجب لانعتاقها . ( 3 ) كما تقدم في ( ص 292 ) عن السيد قدّس سرّه إن لم يتأمّل في النسبة . ( 4 ) معطوف على « مطلقا » وجواز البيع في ثمنها ومنعه في دين آخر هو المشهور كما مرّ في ( ص 296 و 341 ) . ( 5 ) خبر قوله : « فإنّ مقتضى » وضمير « عليها » راجع إلى أُمّ الولد . ( 6 ) الضمير راجع إلى الموصول في قوله : « ومما ذكرنا » ووجه ظهور الجواب هو : أنّ مقتضى عدم تعلق حقّ الديان بعين أُمّ الولد - بحيث يجوز لهم أخذها مع