تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولا إشكال ( 1 ) في عدم جواز رفع اليد عمّا دلّ على بقاء حقّ الديّان متعلَّقا بالتركة ( 2 ) ، فيدور ( 3 ) الأمر بين الوجهين الأخيرين ، فتنعتق على كلّ حال ،
شرح
لكونه بمنزلة بيعه ، ثم قال : « وليس للغرماء المنع وإن قلنا بتعلق حقّهم بالمنفعة لو لم تبع ، لأولوية حقه منهم . . . » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 320. هذا بحسب مقام الثبوت ، وسيأتي الكلام فيما يقتضيه مقام الإثبات . ( 1 ) هذا مقام الإثبات ، وغرضه قدّس سرّه ترجيح الاستسعاء أو تمليك منفعتها على الاحتمالين الأوّلين ، وبيانه : أنّ ما دلّ على بقاء حقّ الدّيّان متعلقا بالتركة ، كما يقتضي عدم سقوط التكليف بأداء الدين ووجوب الوفاء به ، فيبطل الاحتمال الأول . فكذا يقتضي عدم تعلق حقوقهم بذمة الولد حتى يجب عليه بذل قيمة أُمّه إلى الغرماء . ويدور الأمر حينئذ بين الوجهين الأخيرين . ووجه عدم جواز رفع اليد عمّا دلّ على تعلق الدين بالتركة هو : أنّ الضرورات تتقدّر بقدرها ، ودليل منع بيع أُمّ الولد في غير ثمنها يقتضي عدم تعلق حقّ الديان بعينها ، ولا يمنع من تعلقه بقيمتها أو منفعتها الذي هو نحو من التعلق بالتركة ، فتحمل أخباره على هذا النحو من التعلق ، جمعا بين الدليلين . ولعل وجه عدم جواز رفع اليد عن دليل وجوب أداء دين الميّت - مع رفع اليد عنه في موارد مستثنيات الدين - هو : أنه دليل ينبغي إعماله مهما أمكن ، ومن المعلوم أنّ دليل عدم جواز بيع أُمّ الولد في مطلق الدين لا يقتضي سقوط وجوب الوفاء به ، بل اللازم العمل بالدليلين جمعا بينهما ، فيؤدّى الدين لا من رقبتها . ( 2 ) ظهر آنفا أنّ وجوب أداء الدين مدلول عليه ببقاء حق الديان ، فلذا يبطل الاحتمالان الأوّلان معا بعدم سقوط حقهم . ( 3 ) هذا متفرع على سقوط الوجهين الأوّلين .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 366 | السيد جعفر الجزائري المروج