تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
من ظاهر الأدلة ( 1 ) انعتاقها من نصيب ولدها حتّى ( 2 ) مع الدّين المستغرق ، فالدّين غير مانع من انعتاقها على الولد . لكن ذلك ( 3 ) لا ينافي اشتغال ذمّة الولد قهرا بقيمة نصيبه ، أو وجوب ( 4 )
شرح
هذا توضيح ما أفاده المصنف قدّس سرّه في دفع أوّل إشكالات المقابس . وقد ظهر أنّ مقصوده دفع المجانية التي ادعاها المحقق الشوشتري قدّس سرّه ، لا تعيين ما في المسالك من خصوص التقويم على الولد ، لعدم تعيّنه من بين الاحتمالات الأربعة المذكورة في المتن كما سيظهر . ( 1 ) لمّا كان الإشكال الأوّل متّجها إلى الانعتاق بالبدل ، أراد المصنف قدّس سرّه دفعه بأنّ أدلة انعتاق الأمّ من نصيب ولدها وإن كانت ظاهرة في المجانية ، وعدم اقتضائها للانعتاق عن غرامة وبدل . إلَّا أنّ لزوم البدل هنا مقتضى الجمع بين ما دلّ على كون نفس رقبة أُمّ الولد موردا لأحكام كعدم البيع والإرث ، والانعتاق على الولد ، وبين ما دلّ على عدم سقوط حقّ الدّيّان - بعد عدم تعلق حقّهم بعين رقبتها - لاقتضائه إمّا اشتغال ذمة الولد بماليتها ، وإمّا اشتغال ذمتها ووجوب السعي عليها ، وإمّا استحقاق الديان لمنافعها . ( 2 ) لإطلاق قوله عليه السّلام : « جعلت في نصيب ولدها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 107 ، الباب 6 من أبواب الاستيلاد ، الحديث : 1. ( 3 ) أي : انعتاقها من نصيب ولدها مطلقا - حتى مع استيعاب الدين - لا ينافي اشتغال ذمة الولد ، وهذا دفع لقول صاحب المقابس : « من غير أن يقوّم عليه أصلا » من الملازمة بين الانعتاق وبين المجانية وعدم تقويمها على الولد . وحاصل دفعه : عدم التلازم بينهما ، فيمكن الانعتاق مع تغريم الولد ، أو وجوب السّعي على الأمّ . ( 4 ) معطوف على « اشتغال » أي : لكن انعتاقها لا ينافي وجوب سعيها . . . ألح .