تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
ولدها » على لزوم أداء قيمتها من مال الولد حتى يرد عليه : عدم دلالة تلك الأدلة إلَّا على نفس الانعتاق من نصيب ولدها ، من دون دلالتها على ضمان الولد أو غيره للقيمة ، فتغريم الولد لقيمتها أو وجوب السعي على نفس أُمّ الولد في أداء قيمتها إنّما يكون بسبب الجمع بين الأدلة . وبالجملة : فدليل الانعتاق لا يدلّ على أزيد من نفس الانعتاق الشامل بإطلاقه لوجود الدين وعدمه ، واستيعابه للتركة وعدمه . فانعتاق أُمّ الولد وعدم تعلق حق الديان يها - بمثابة يجوز لهم أخذها مع امتناع الولد عن أداء ما يقابلها ، كجواز ذلك لهم في غير أُمّ الولد من سائر التركة ، مع امتناع الوارث عن دفع العين والقيمة - يوجب الالتزام بأحد الوجوه : الأوّل : سقوط حق الديان عمّا يقابلها من الدين ، كسقوطه عن مئونة التجهيز . الثاني : تعلَّق حقّهم بقيمتها على من تتلف في ملكه بالانعتاق ، وهو الولد . الثالث : تعلق حقّهم بقيمتها على رقبتها ، فيجب عليها السعي في قيمتها للديان بإزاء حرّيتها . الرابع : تعلق حقّهم بمنافعها التي هي كعينها من التركة . أمّا الوجه الأوّل فلا سبيل إليه ، فيدور الأمر بين تغريم الولد ، وتغريمها ، وتعلق حقهم بمنافعها . أمّا تعلقه بالمنافع من حيث كونها تركة ، ففيه : أنّ كونها من التركة منوط ببقائها على الرقية والمملوكية . أمّا بعد خروجها عن الرقية فهي مالكة لمنافعها ، ولا مجال لاستصحاب مملوكية منافعها حين ملكية رقبتها لمولاها ، لارتفاعها قطعا ، لأنّ تلك الملكية كانت بتبع ملكية العين ، وقد زالت . فيدور الأمر بين تغريم الولد وبين تغريم نفس الأمّ ، بأن تسعى وتؤدّي قيمتها إلى الدّيّان . ولا يبعد ترجيح الثاني .