نصيبه ( 1 ) الباقي الثابت - إن كان له نصيب ( 2 ) - ويطلب ( 3 ) بالباقي ( 4 ) . وهذا ( 5 ) مما
شرح
( 1 ) يعني : فيما إذا لم تكن التركة منحصرة بأُمّ الولد ، فإنّ أُمّه تقوّم عليه ، ويسقط من القيمة نصيبه من سائر التركة . فإن ساوى نصيبه منها القيمة فلا يغرم شيئا ، كما إذا كانت التركة مأتين وأربعين دينارا ، والدّين ستين دينارا ، فإنّ الولد لا يغرم من ماله الشخصي شيئا ، لأنّ نصيبه من جميع التركة مائة وعشرون دينارا ، وقيمة الأُم تسعون دينارا ، فتنعتق كلَّها من نصيب ولدها ، ويسقط من قيمتها حصّتها من سائر التركة ، ويصرف ما زاد من سهمه من بقية التركة على قيمتها - وهو الثلاثون - في دين الميت ، والولد الآخر يوفي أيضا باقي الدين أعني الثلاثين .
وبالجملة : فتنعتق الأمّ كلَّها في هذا المثال ، ويسقط نصيب ولدها الثابت في بقية التركة من قيمة الأمّ ، ولا يطالب بشئ في وفاء الدين ، إذ المفروض بقاء ما يساوي نصف الدين من التركة للولد . وإن لم يكن له نصيب ، كما إذا انحصرت التركة في أُمّ الولد ، فإنّ نصيبه منها - وهو النصف - يقوّم عليه بخمسة وأربعين دينارا ، ويطالب بتمام هذه القيمة للدّيّان ، وليس له نصيب من غير الأُم حتى يسقط نصيبه الثابت فيه من الخمسة والأربعين .
( 2 ) كما عرفت في هذا المثال .
( 3 ) كذا في النسخ ، والأولى « يطالب » أو « يطالبه » كما في المقابس ، والمطالب هم الديان .
( 4 ) كما عرفت في مثال كون التركة مائة وعشرين دينارا ، والدّين ستين دينارا ، فإنّ الولد يضمن حينئذ ثلاثين دينارا للدّيان ، لكون قيمة نصيبه من التركة - وهو النصف - ستون دينارا ، فيسقط من الستين خمسة عشر دينارا ، لأنّها نصيبه من غير الأُم من سائر التركة ، ويطالب للديّان بخمسة وأربعين دينارا كما لا يخفى .
( 5 ) أي : الانعتاق القهري على الولد - مع الضمان وغرامة قيمة نصيبه - ممنوع ، لمخالفته للإجماع .