تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
أو أقلّ من قيمة الأمّ ، كما إذا كان الدّين في المثال مائتي دينار ، فإنّ نصيب الولد - بعد إخراج هذا الدين - خمسون دينار ، وهي نصف قيمة أُمّه ، فيغرم حينئذ من ماله الشخصي خمسين دينارا لأخيه . ثم إن هذه الصورة بقسميها من أقسام صورة عدم استغراق الدين للتركة ، وليست مستقلة وفي قبال الصورة الأولى كما لا يخفى . الثالثة : أن يكون نصيب الولد من أصل التركة مساويا لنصف قيمتها أو ثلثها أو أزيد أو أقل ، كما إذا كان التركة مائة وعشرين دينارا ، وقيمة الأمّ تسعين دينارا ، مع استغراق الدّين ، وكون الوارث كالمثال السابق ، فإنّ نصيب الولد من مجموع التركة يساوي ستين دينارا ، وهي ثلثا قيمة أُمّه ، فينعتق ثلثاها ، ويغرم ستين دينارا للديان ، فيبقى باقي الدين على الأمّ فإنها - لانعتاقها بالسراية - تسعى في ربع الدين ، وهو ثلاثون دينارا ، وعلى الولد الآخر أيضا ثلاثون دينارا .
هامش
القطع ببطلانه ، سواء قيل بالتقويم على الولد أم قيل بسعي الأُم فيه . وإن أريد به أُمّ الولد لم يرد عليه الإشكال . والظاهر ذلك ، لأن الشهيد الثاني قدّس سرّه بصدد بيان عدم مانعية إحاطة الدين بالتركة عن انتقالها إلى الوارث ، غاية الأمر يجب دفع ما قابل سهمه ممّن ينعتق عليه إلى الدّيّان جمعا بين الحقين . وهذا لا يلازم التقويم عليه في جميع الصور حتى مع عدم إحاطة الدين بالتركة ، ولا يلازم القول بانعتاق الأمّ على الولد بمقدار تمام نصيبه من التركة . ولو فرض رجوع ضمير « منها » إلى التركة حتى يكون مختاره انعتاق الأمّ على الولد بمقدار نصيبه من التركة لم يرد الإشكال على المسالك ، لظهور كلامه فيما لم يكن دين على الميت ، فلو كان عليه دين لم يظهر منه ذلك ، فله أن يلتزم بانعتاقها عليه بمقدار نصيبه من تمام التركة ، أو بمقدار نصيبه من الأمّ . فراجع . ( 1 ) ( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 364 - 365