شرح
وإن كان الدين غير مستوعب للتركة - ككون الدين في المثال المزبور مائة دينار - انعتقت الأمّ من نصيب الولد ، وهو المائة التي هي نصف التركة ، فتقوّم عليه ، ولا يرث من سائر التركة ، فلا يغرم في هذه الصورة من ماله الشخصي شيئا .
الثانية : أن يكون نصيب الولد في الدين غير المستغرق - بعد إخراج الديون والوصايا - مساويا لقيمة أُمّ الولد ، كما إذا كانت التركة ثلاث مائة دينار ، وكان الدّين مائة دينار ، والوارث هذا الولد وولدا آخر من امرأة أخرى ، فإنّ نصيب الولد بعد إخراج الدين عن مجموع التركة يكون مائة دينار ، وهي تساوي قيمة الأمّ كما لا يخفى .
هامش
فيها من لوازمه . فلو كانت مندرجة فيه فلا لازم ولا ملزوم في البين .
وقد يبنى ورود الإشكال وعدمه على ما يراد من مرجع الضمير في عبارة المسالك المنقولة في المتن ، وهي « فينعتق نصيب الولد منها » .
فإن أريد به التركة بأن يكون مقصود الشهيد الثاني قدّس سرّه قياس صورة استغراق الدين على ما لم يكن دين ، لأنّه لو لم يكن دين انعتق على الولد نصيبه من جميع التركة على ما صرّح به في عبارته المنقولة في ( ص 335 ) فإذا انعتقت على الولد اتّجه عليه الإشكال الذي حاصله :
أنّه لو قلنا بانعتاق أُمّ الولد في جميع الصور ، فإنّما هو من جهة عدم قابلية أُمّ الولد لأن تكون مخرجا للدّين . وأمّا سائر التركة فلا مانع من أن تكون مخرجا للدين .
مع أنّ مقتضى التزام المسالك « بأنّه يقوّم عليه مقدار قيمة النصيب من ماله » هو انعتاق أُمّ الولد في جميع الصور - حتى في غير الدين المستغرق - من نصيب الولد من التركة ، فلا يكون شيء مما يرثه من التركة مخرجا للدين ، بل إنّما يقوّم عليه بمقدار سهمه من الدين الذي لولا أُمّ الولد لكان للوارث أن يؤديه من عين التركة ، ولو امتنع لكان للديان أخذه منها . وهذا مما لا يقول به الأصحاب ، وممّا ينبغي